فهرس الكتاب

الصفحة 932 من 19127

س: ما رأيكم في تَكرار الحج مع ما يحصل فيه من الزحام، واختلاط الرجال بالنساء؟ وهل الأفضل للمرأة تَرْك الحج إذا كانت قد قَضَتْ فرضها، وربما تكون قد حجت مرتَينِ أو أكثر؟ [17]

ج: لا شَكَّ أن تَكرار الحج فيه فضلٌ عظيم للرجال والنساء، ولكن بالنظر إلى الزحام الكثير في هذه السنين الأخيرة؛ بسبب تيسير المواصلات، واتساع الدنيا على الناس، وتوفُّر الأمن، واختلاط الرجال بالنساء في الطَّواف وأماكن العبادة، وعدم تحرُّز الكثير منهن عن أسباب الفتنة، نرى أن عدم تَكرارهن الحج أفضل لهن، وأسْلَم لدينهن، وأبعد عن المَضَرَّة على المجتمع الذي قد يفتن ببعضهن، وهكذا الرجال إذا أمكن ترك الاستِكْثار من الحج؛ لقصد التَّوْسعة على الحُجَّاج، وتخفيف الزحام عنهم، فنَرجُو أن يكون أجره في الترك أعظم من أجره في الحج إذا كان تركه له؛ بسبب هذا القصد الطيب، ولا سيَّما إذا كان حجه يترتب عليه حج أتباعٍ له قد يحصل بحجهم ضرر كثير على بعض الحجاج؛ لِجَهْلِهِم أو عدم رفقهم وقت الطواف والرَّمْي وغيرهما من العِبَادات التي يكون فيها ازدحام، والشريعة الإسلامية الكاملة مبنية على أصلينِ عَظِيمَيْنِ:

أحدهما: العناية بتحصيل المصالح الإسلامية وتكميلها ورعايتها حسب الإمكان.

والثاني: العِنَاية بِدَرْء المفاسد كلها أو تقليلها، وأعمال المصلحينَ والدعاة إلى الحق وعلى رأسهم الرُّسل - عليهم الصلاة والسلام - تدُور بين هذَينِ الأصْلَينِ، وعلى حسب علم العبد بشريعة الله - سبحانه - وأسرارها ومقاصدها وتَحَرِّيه لِمَا يرضي الله، ويقرب لديه، واجتهاده في ذلك يكون توفيق الله له - سبحانه - وتَسْدِيده إياه في أقواله وأعماله. واسأل اللهَ - عزَّ وجَلَّ - أنْ يوفِّقنا وإياكم، وسائر المسلمينَ لكل ما فيه رِضَاه، وصلاح أمر الدين والدنيا، إنه سميعٌ قريبٌ.

العمرة مشروعة في كل وقت.

س: ما هو الأفضل أن يكون بين العمرة والعمرة للرجال والنساء؟ [18]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت