وانظر إلى قوله: (..ويقتضيه طبعه ما يشتهي مما قد اعتاده..) كيف جلى به شرط الانتفاع بالتفكر قياسًا إلى ما يدعو إليه الطبع من التعلق بعوائقه، فمن وقف مع طبعه فغاية فكره لحظ مصالح عاجلته، ومن لم يأسره طبعه فتفكره في الحيطة من خسران آجلته، والله أعلم.
وكان الفراغ من تنقيحه بمراكش الحمراء الغراء ظهر يوم الاثنين سادس محرم 1429هـ.
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] مفتاح دار السعادة 1/180.
[2] تفسير القرآن العظيم 3/474 - 475.
[3] تفسير القرآن العظيم (3/290) ، قال:"فأما ما حكاه ابن جرير وغيره عن مجاهد، وعطاء، وسعيد بن جبير، والسدي، وغيرهم؛ قالوا: -واللفظ لمجاهد-: فرجت له السموات، فنظر إلى ما فيهن؛ حتى انتهى بصره إلى العرش، وفرجت له الأرضون السبع، فنظر إلى ما فيهن، وزاد غيره-: فجعل ينظر إلى العباد على المعاصي فيدعو عليهم، فقال الله له: إني أرحم بعبادي منك؛ لعلهم أن يتوبوا ويُرَاجعوا، وقد روى ابن مردويه في ذلك حديثين مرفوعين عن معاذ، وعلي بن أبي طالب، ولكن لا يصح إسنادهما، والله أعلم".
[4] معجم مقاييس اللغة: فكر.
[5] اللسان: فكر.
[6] ثبت عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- مرفوعا؛ السلسلة الصحيحة (4/395، رقم 1788) .
[7] المفردات: ص 643.
[8] مدارج السالكين 1/444 - 445.