إحرامه، ولم يفسخه إلى عُمْرَة، فإنه يكفيه، ولا يلزمه عمرة في حجته الأخيرة، لكن الأفضل له والسنة في حقه إذا جاء محرمًا بالحج أن يجعله عمرة بأن يفسخ حجه هذا إلى عمرة، فيطوف، ويسعى، ويقصر، ويتحلل، فإذا جاء وقت الحج أحرم بالحج يوم الثامن، هذا هو الأفضل وهو الذي أمر به النبي - صلى الله عليه وسلم - أصحابه في حجة الوَدَاع لما جاء بعضهم محرمًا بالحج وبعضهم محرمًا بالحج والعمرة وليس معهم هَدْي، أمرهم أن يحلوا ويجعلوها عمرة، أما من كان معه الهَدْي فيبقى على إحرامه حتى يكمل حجه إن كان مفردًا، أو عمرته إن كان معتمرًا مع حجه.
الحج مع القدرة واجب على الفَوْر.
س: هل الحج واجب على الفَوْر أم على التَّرَاخي؟ [11] .
ج: الحج واجبٌ على المُكَلَّف على الفَوْر مع القُدرة إذا استطاع، قال الله - عَزَّ وَجَلّ: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} [12] .
فالحج: هو الرُّكْن الخامس مِنْ أركان الإسلام، وهو واجب مع الاستطاعة، أما العاجز فلا حج عليه، لكن لو اسْتَطَاع ببدنه وماله وَجَب عليه، وإذا استطاع بماله، ولم يَسْتَطِع ببدنه؛ لكونه هرمًا أو مريضًا لا يُرْجَى بُرْؤُه، فإنه يقيم من ينوب عنه، ويحج عنه.
حكم تأخير الحج إلى ما بعد الزواج.