وبتاريخ 22 من نوفمبر 2001، كتبت صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية تقول:"إنه وبناء على إلحاح وكالة الاستخبارات المركزية، قامت أجهزة الاستخبارات ودوائر الشرطة في 50 دولة عالمية؛ باعتقال نحو 300 ممن يشتبه بوجود صلات مزعومة لهم بشبكة القاعدة".
وبعد تلك الاعتقالات الأمريكية والعالمية، أنشأت الولايات المتحدة عشرات المعتقلات السرية حول العالم، إلا أنها لم تكن لتهنأ بذلك، إذ بدأت تتكشف للناس هذه المعتقلات وينفضح أمرها، وذلك أوقع الإدارة الأمريكية ووكالة استخباراتها واستخبارات العديد من دول العالم في حرج كبير. وكان أول تسريب لتلك المعلومات قد وقع بتاريخ 2 نوفمبر 2005، عبر صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية.
وبدأت وسائل الإعلام أو المنظمات العالمية أو المعتقلون أنفسهم، يكشفون عن التعذيب الذي حصل في تلك المعتقلات. من بينها شهادة المحامي الأمريكي (كلايف ستافورد سميث) ، الذي قال خلال مؤتمر صحفي عقده خلال شهر يونيو 2005:"نعتقد أن هناك 520 معتقل مسلم في غوانتانامو، ولكن هناك حوالي 12 ألف معتقل مسلم حول العالم تعتقلهم أميركا حاليا، وهذه السجون هي معتقلات سرية حول العالم وأخطر بكثير من غوانتانامو".
التعذيب الممنهج:
قصة التعذيب على يد الأمريكيين، قصة طويلة بالفعل، لا يمكن أن ينهيها بوش بإعلانه المنمق الأخير، فالتعذيب شكل من أشكال"الديمقراطية"الأمريكية، أنشأت لها مدارس، وأطرتها في كتب، وجربتها في سجون عديدة.
وخلال السنوات الأخيرة فقط، نشأ الكثير من المدارس والفلسفات التعذيبية في أمريكا، منها على سبيل المثال، المدرسة العسكرية في باناما، والتي تأسست عام 1946، وهدفت إلى تدريب رجال الشرطة والضباط في أمريكا اللاتينية ضد الأنظمة الشيوعية وحركات التحرير، وقد أصدرت هذه المدرسة كتباً منسقة توصي باستخدام التعذيب والإعدامات بغير محاكمة واستخدام كل أساليب العنف بغية الحصول على المعلومات من المعارضين.