منذ اليوم الأول على هجَمات الحادي عشر من سبتمبر 2001، انتهجت الولايات المتحدة أسلوباً قاسياً في الاعتقال والتعذيب والإساءة، جعل الكثير من الأمريكيين العسكريين والأمنيين، يقومون بالتعذيب كنوع من أنواع الانتقام السلبي، ضد أي مسلم يقبض عليه داخل الولايات المتحدة أو خارجها.
فخلال الساعات القليلة التي تلت سقوط مبنيي التجارة العالميين في نيويورك، أطلقت أجهزة الأمن الأمريكية حملة أمنية كبيرة، استهدفت اعتقالَ الآلاف، في محاولة منها للحصول على أي دليل لتورط أحد في التفجيرات. بحسب ما جاء في الوثيقة الدولية التي نشرتها منظمة العفو الدولية، بتاريخ 15 إبريل 2002.
وجاءت هذه الاعتقالات العشوائية والانتقامية، بعد الخطاب الذي ألقاه الرئيس الأمريكي جورج بوش، والذي قال فيه:"لقد وجهت كامل طاقات أجهزة المخابرات وتنفيذ القانون لدينا للعثور على المسؤولين عن ذلك وتقديمهم إلى العدالة".
وقد جرى الكثير من عمليات الاعتقال عقب أحداث 11 من سبتمبر، بموجب تعليمات طوارئ أصدرها النائب العام الأمريكي في 19 من سبتمبر. ومدَّدت هذه التعليمات المدة التي يُسمح خلالها باحتجاز غير المواطنين لدى مصلحة الهجرة والجنسية دون توجيه تهمة إليهم من 24 ساعة إلى 48 ساعة"أو لمدة إضافية أخرى، عند الضرورة، في ظل حالة الطوارئ أو في ظروف استثنائية أخرى". وصلت إلى ستة أشهر، قبل أن يصبح معتقل (غوانتانامو) جاهزاً لاستقبال أعداء أمريكا المفترضين!! حسبما تؤكد المنظمة الدولية في الوثيقة ذاتها.
وتزامنت موجة الاعتقالات التي حدثت في الولايات المتحدة، بموجة أخرى مماثلة وقعت في عشرات من الدول العالمية، والتي جاءت على خلفية مطالبة الولايات المتحدة لهذه الدول، باعتقال المشتبه بهم (بالإرهاب) !.