فهرس الكتاب

الصفحة 9234 من 19127

لا يعد حادثُ إطلاق النار على المدنيين يوم الأحد في بغداد، إلا حلقةً ضمن سلسلة الأحداث المشابهة لها في العراق، ففي 24 من ديسمبر 2006، قَتَلَ عنصرٌ مسلح من شركة (بلاك ووتر) وهو خارج وقت عمله الرسمي، حارسَ نائبِ الرئيس العراقي آنذاك (عادل عبد المهدي) ، ولم تحاسبه الشركة، واكتفت بإعادته للولايات المتحدة، دون أن تتمكن الحكومةُ العراقية من فعل أي شيء. وفي مايو الماضي، قتَلَ أحدُ عناصر الشركة، سائقًا عراقيًا قرب وزارة الداخلية في بغداد، فأشعل مواجهة مسلحة بين عناصر الشركة، وقواتٍ تابعة لوزارة الداخلية العراقية!

إلا أن هذه الحلقة فتحت الطريقَ أمام مراجعة وضعهم القانوني والأمني هناك، من قِبَل الحكومة العراقية، والكونغرس الأمريكي التشريعي؛ فحسب تصريحات لاحقة للحكومة العراقية، كشفت النقاب عن أن الداخلية بصدد مراجعة جميع التراخيص الممنوحة لشركات التعهدات الأمنية العاملة هناك. وهذا مطابق لما صرح به الكونغرس الأمريكي، الذي أشارت شبكة الـ (CNN) الأمريكية، أنه سيراجع ميزانية شركات الأمن الخاص، مؤكدة أن"لجنة الإصلاح الحكومي والمراقبة"في مجلس الشيوخ الأمريكي قدَّرَتْ في فبراير الماضي، أن الإنفاقَ الأمريكي على شركات التعهدات الأمنية الخاصة، بلغ قرابة 4 مليارات من الدولارات، بسبب تزايد المقاومة المسلحة ضد الاحتلال في العراق، منذ بداية الغزو في مارس 2003.

وتقول الشبكة الإعلامية الأمريكية:"إن التكلفة الباهظة جاءت على حساب مشاريع إعادة الإعمار التي أُجِّل أو ألغي أو خفض العمل في بعض منها"!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت