فهرس الكتاب

الصفحة 9194 من 19127

لقد أعاد هؤلاء الأبطال من رجال ونساء إلى ذاكرة الأمَّة واقع الاستشهاد الذي كان في أمتنا المجيدة، إذ كانوا يحرصون على الموت في سبيل الله أكثرَ من حرص الآخرين على الحياة.

ومن الجدير بالكتاب والشعراء أن يشيدوا بهذه البطولات ويسجِّلوها شعراً ونثراً ورواية وقصَّة، ففي ذلك إذكاء لروح المقاومة ووفاء لهؤلاء الأبطال.

ويطيب لي في هذه الكلمة أن أوردَ بعض ما جادت به قرائحُ الشعراء في تخليد هذه البطولات.

لقد شاركت المرأة المسلمة في هذه البطولات، وتقدَّمت لنيل الشهادة في سبيل الله، فتياتٌ في عمر الزهور، وكان منهنَّ: وفاء إدريس، ودارين أبو عيشة، وآيات الأخرس، وإلهام الدسوقي، وعندليب طقاطقة وغيرهن. رحمهنَّ الله.

* قال الشاعر غازي القصيبي يثني عليهنَّ في قصيدة هَمْزية رائعة نشرها في جريدة الحياة بتاريخ 30/المحرَّم/1423هـ (13/4/2002م) :

مُتُّمُ كي تَعِزَّ كِلْمَةُ ربِّي في رُبوعٍ أَعَزَّها الإسراءُ

إنتَحَرتُمْ؟ نحنُ الَّذينَ انتَحَرنا بحياةٍ أمواتُها الأَحياءُ

أيُّها القَومُ نحن مُتْنا.. فهَيَّا نَستَمِعْ ما يقولُ فينا الرِّثاءُ

قد عَجَزنا حتَّى شَكا العَجزُ مِنَّا وبَكَينا.. حتَّى ازدَرانا البُكاءُ

ورَكَعنا حتَّى اشمَأَزَّ رُكوعٌ ورَجَونا.. حتَّى استَغاثَ الرَّجاءُ

وشَكَونا إلى طَواغِيتِ بَيتٍ أَبيَضٍ.. مِلءُ قَلبِهِ الظَّلماءُ

ولَثَمنا حِذاءَ شارونَ [1] حتَّى صاحَ: -مَهلاً قَطَّعتُموني- الحِذاءُ

أيُّها القَومُ نحنُ مُتنا ولكِنْ أَنِفَتْ أن تَضُمَّنا الغَبراءُ

قُل (لآيات) [2] : يا عَروسَ العَوالي كُلُّ حُسْنٍ لمقلَتَيكِ الفِداءُ

حينَ يُخصى الفُحولُ.. صَفوَةُ قَومي تَتصدَّى للمُجرِمِ الحَسناءُ

تَلثُمُ الموتَ وهي تَضحَكُ بِشْراً ومِنَ الموتِ يَهرُبُ الزُّعَماءُ

فَتحَت بابَها الجِنانُ وحَيَّتْ وتَلقَّتكِ فاطمُ الزَّهراءُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت