فهرس الكتاب

الصفحة 9146 من 19127

وهل أتاك نبأ أُوَيْس بن عامر القرني؟ ذاك رجل أنبأ النبي - صلى الله عليه وسلم - بظهوره، وكشف عن سناء منزلته عند الله ورسوله، وأمر البررة الأخيار من آله وصحابته بالتماس دعوته، وابتغاء القُرْبى إلى الله بها، وما كانت آيته إلا بره بأمه، وذلك الحديث الذي أخرجه مسلم:"كان عمر إذا أتى عليه أمداد أهل اليمن سألهم، أفيكم أويس بن عامر؟ حتى أتى على أويس بن عامر فقال: أنت أويس بن عامر؟ قال: نعم، قال: من مراد؟ قال: نعم، قال: كان بك برص فبرأت منه إلا موضع درهم؟ قال: نعم، قال: لك والدة؟ قال: نعم، قال: سمعت رسول الله يقول: (( يَأْتِي عَلَيْكُمْ أُوَيْسُ بنُ عَامِرٍ مَعَ أَمْدَادِ اليَمَنِ مِنْ مُرَادٍ ثم مِنْ قَرَنٍ، كان به أَثَرُ بَرَصٍ فَبَرِأَ مِنْه إلاَّ مَوْضِع دِرْهَم، له والدةٌ هو بارٌ بها، لو أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّهُ، فإنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكَ فَافْعَلْ ) ). فَاسْتَغْفِرْ لِي، فاسْتَغْفَرَ له، فقال له عمر: أَيْنَ تُريدُ؟ قال: الكُوفة، قال: أَلا أَكْتُبُ لَكَ إلى عَامِلِها؟ قال: أَكُونُ فِي غَبْرَاءِ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيّ."

ولما علم سلفنا الصالح بعظم حق الوالدين، قاموا به حق قيام.

فهذا محمد بن سيرين إذا كلم أمه كأنه يَتَضَرَّع. وقال ابن عوف: دخل رجل على محمد بن سيرين وهو عند أمه، فقال: ما شأن محمد أيشتكي شيئًا؟ قالوا: لا، ولكن هكذا يكون إذا كان عند أمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت