[3] أخرجه مسلم في القدر باب حجاج آدم وموسى - عليهما السلام - (2653) ، والترمذي في القدر باب إعظام أمر الإيمان بالقدر (2156) .
[4] أخرجه أبو داود في السنة باب القدر (4700) ، والترمذي في القدر باب إعظام أمر الإيمان بالقدر (2155) ، وأحمد (5/317) .
وقدِ اختلف العلماء في أول المخلوقات على أقوال:
الأول: أن العرش هو أولها، ويدل عليه حديث عبدالله بن عمرو - رضي الله عنهما - المخرج في هامش (3) ، وهو قول الجمهور فيما نقله عنهم أبو العلاء الهمداني كما في"العقيدة الطحاوية" (295) ، و"البداية والنهاية" (1/9) واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية، وانتصر له بالأدلة والحجج في"مجموع الفتاوى" (18/213 ـ 216) ، وابن القيم في"اجتماع الجيوش الإسلامية" (99) .
الثاني: أن أول المخلوقات القلم، ودليل هذا القول حديث عبادة بن الصامت المخرج آنفًا، ورجح هذا القول الطبري في تاريخه (1/28 ـ 29) ، وهو ظاهر كلام ابن الجوزي في"المنتظم" (1/121) ، ورجحه الألباني في السلسلة الصحيحة (1/207 ـ 208) في تعليقه على الحديث رقم: (133) .
قال الطبري - رحمه الله تعالى - في تاريخه (1/30) :"وقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي رويناه عنه أولى قول في ذلك بالصواب؛ لأنه كان أعلم قائل في ذلك قولاً بحقيقته وصحته، وقد روينا عنه - عليه السلام - أنه قال: (( أول شيء خلقه الله - عزَّ وجلَّ - القلم» من غير استثناء منه شيئًا من الأشياء أنه تقدم خلق الله إياه خلق القلم، بل عم بقوله - صلى الله عليه وسلم: (( إن أول شيء خلقه الله القلم ) )كل شيء، وأن القلم مخلوق قبله من غير استثنائه من ذلك عرشًا ولا ماءً ولا شيئًا غير ذلك". ا هـ.