فهرس الكتاب

الصفحة 9125 من 19127

وانقسم بنو آدم إلى قسمين، وسلكوا طريقين لا ثالث لهما؛ فقسم منهم - وهم الأقل - سلكوا طريق أبيهم آدم - عليه السلام - طريق الإيمان بالله - تعالى - والتوبة من الذنوب، والاعتراف بالخطأ. وهؤلاء يلحقون بأبيهم آدم في جنة الخلد برحمة الله - تعالى - لهم.

وأما القسم الآخر فاتبع طريق إبليس، وخضع لوساوسه، وأطاعه فيما أراد من الكفر والجحود والاستكبار عن عبادة الله تعالى؛ فمآلهم مآل إبليس اللعين، نعوذ بالله من حالهم ومآلهم، ونسأل الله - تعالى - أن يُجَنِّبَنا طريقَهُمْ، وأن يَسْلُكَ بنا طريقَ المرسلين، وأن يجعلنا من عباده الصالحين، إنه سميع مجيب.

وأقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم...

الخطبة الثانية

الحمد لله حمدًا طيبًا كثيرًا مباركًا فيه كما يحب ربنا ويرضى، أحمده وأشكره، وأتوب إليه وأستغفره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله وسلم وبارك عليه، وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين.

أما بعد: فاتقوا الله - تعالى - وأطيعوه، واحذروا الذنوب؛ فإن أهل المعاصي جديرون بالعقوبة، وإن أهل الطاعة والاستغفار لحقيقون بالرحمة {اعْلَمُوا أَنَّ اللهَ شَدِيدُ العِقَابِ وَأَنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [المائدة: 98] .

أيها المسلمون: تنطوي قصة بداية الخلق، وبداية الإنسان، وبداية التكليف على دروس وعبر حقيق بالمسلم أن يتأملها، ويُنْعِمَ النظر فيها، ويتدبر النصوص التي عرضتها. ويتأكد ذلك في وقت التبس فيه الحقُّ بالباطل عند كثير من الناس، وقوي فيه أنصار الشر، وكثرت أحزاب الشيطان؛ لِصَرْفِ النَّاسِ عن دِينِهِمُ الذي ارتضاه الله - تعالى - لهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت