فهرس الكتاب

الصفحة 9075 من 19127

وفي الأراضي الفلسطينية فاز بالنصر فوزاً مقنعاً محمود عباس من منظمة فتح القومية في انتخابات 2005 الرئاسية، ولكن ذلك الفوز يعود جزئياً إلى عدم تعيين حماس مرشحاً عنها، ومع ذلك فقد شاركت حماس وبقوة في انتخابات 2006 البلدية الأخيرة في الضفة الغربية، وسيطرت على 7 مجالس للبلدية مقارنةً بمجالس فتح الإثني عشر، وفي وقت سابق من هذه السنة انتزعت السيطرة على 7 من 10 مجالس للبلدية في غزة بالإضافة إلى ثلثي المقاعد. ويتوقع بعض المراقبين أن (حماس) سوف تدحر (فتح) في الانتخابات البرلمانية الفلسطينية القادمة، ما يمكن أن يكون أحد الأسباب التي جعلت عباس يؤجلها.

إن الاتجاه واضح إذاً: فالإسلاميون بأطيافهم المختلفة يحصدون نتائج جيدة في الانتخابات الحرة، أما في البلدان حيث يسيطر حزب حاكم واحد يحصل الإسلاميون على المرتبة الثانية ويشكلون المعارضة، إلا في المغرب حيث تكثر الأحزاب العلمانية واليسارية ذات الحضور المؤسس والتاريخ الطويل، وفي لبنان حيث يحدد النشاط المسيحي الإسلامي سياسات انتخابية تُؤسس كتلاً سياسية غير إسلامية مستقلة عن الحكومة تتنافس مع القوى الإسلامية .

لا يبدو الموقف أنه على وَشْك التغيير، فطبقاً لاستطلاع (زوجبي) الدولي ومقعد السادات 2004 قالت الجماهير التي شملها الاستطلاع في الأردن والسعودية والإمارات: إن على رجال الدين أن يؤدوا دوراً أكبر في أنظمتهم السياسية .

فكلما أصبح العالم العربي أكثر ديمقراطية ازداد احتمال وصول الإسلاميين إلى السلطة. حتى لو أن أولئك الإسلاميين قبلوا بقواعد الديمقراطية ورفضوا العنف السياسي، فمن غير المحتمل أنهم سيؤيدون سياسات الولايات المتحدة الخارجية في المنطقة.

الانتظار الطويل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت