فهرس الكتاب

الصفحة 9072 من 19127

وفي 2004 كانت الجماهير العربية تعيش شكوكاً ذات طابع خاص بشأن سياسة واشنطن في الترويج للديمقراطية في الشرق الأوسط. ففي استطلاع (زوجبي) الدولي ومقعد السادات، كان لبنان فقط من بين الدول العربية هو البلد الوحيد الذي يعتقد فيه شريحةٌ كبيرة ممن شملهم الاستطلاع ( 44%) أن الترويج للديمقراطية كان دافعاً رئيساً للحرب العراقية، مقارنة بـ 25% من الأردنيين وأقل من 10% من أولئك في المغرب والمملكة العربية السعودية ومصر والإمارات. وأغلب الذين شملهم الاستطلاع في معظم الدول يعتقدون أن الحرب مدفوعة برغبة من واشنطن للسيطرة على النفط وحماية إسرائيل وإضعاف العالم الإسلامي.

وفي استطلاع لمؤسسة Pew أجرته في نفس العام 2004 إلا انه أقل امتداداً، يعتقد 17% فقط من المغربيين و 11% من الأردنيين أن حرب الولايات المتحدة على الإرهاب كانت مجهوداً صادقاً، أكثر من كونها غطاء لأهداف أخرى. ولا حاجة إلى إجراء استطلاع للكشف أن تلك السياسات الأمريكية بشأن القضايا العربية الإسرائيلية ممقوتة جماهيرياً في العالم العربي .

ليس هناك شك أن الرأي العام يمكن أن يتغير باستمرار، فالمشاعر المعادية لأمريكا في العالم العربي يمكن أن تتغير لدرجة كبيرة بتغير الأحداث، لكن على الرغم من احتمال نقص المعاداة العربية لأمريكا إذا ما أوقفت واشنطن دعمها للحكومات العربية المستبدة، فليس هناك إلا القليل من البيانات التي يمكنها تأكيد ذلك، في حين تشير بعض الأدلة إلى غير ذلك. فالسوريون مثلاً لا يحملون وجهات نظر إيجابية تجاه الولايات المتحدة، حتى على الرغم من أن إدارة بوش تعارض الحكومة في دمشق، وعلى ما يبدو فإن الولايات المتحدة مكروهة في العالم العربي بسبب المدى الكلي لسياساتها، وليس لمجرد أنها تدعم الحكومات المستبدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت