إن الحرب في العراق، والتي كانت وشيكة أو جارية أثناء إجراء الاستطلاع، أثرت بالتأكيد على الأرقام، ولكن هذه الإحصائيات لا تختلف كثيراً عن تلك التي جُمِعت من استطلاعات أقل منها أُجريت قبل الحرب وبعدها. ففي استطلاع جالوب (Gallup ) في مطلع 2002 أعربت أغلبية كبيرة ممن شملهم الاستطلاع، في الأردن ( 62% ) ، والمملكة العربية السعودية ( 64% ) ، عن وجهة نظر ساخطة تجاه الولايات المتحدة. أما في لبنان فقط فقد ساوت وجهات النظر الإيجابية -بصعوبة- وجهات النظر السلبية.
وفي استطلاع (زوجبي) الدولي الذي أُجري في سبع دول عربية تقريباً في نفس الوقت، تدرجت وجهات النظر الساخطة على الولايات المتحدة من 48% في الكويت إلى 61% في الأردن، و76% في مصر، و87% في المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة. وبعد سنة واحدة فقط من بدء الحرب أظهر استطلاع أجرته مؤسسة (بيو) للمواقف العالمية (Pew Global Attitudes ) أن 93% من الأردنيين و68% من المغربيين لديهم موقف سلبي تجاه الولايات المتحدة الأمريكية .
ومع أنه من غير الممكن تحديد الأسباب البينة وراء معاداة أمريكا في الوطن العربي من خلال الاستطلاع، إلا أن هناك مؤشرات تقول: إن السياسات الأمريكية في المنطقة هي التي تقود المشاعر المعادية وليس رفض القيم الأمريكية.
وفي استطلاع (زوجبي) الدولي ومقعد السادات في فبراير - مارس 2003 ذكر المجيبون في خمس من الدول العربية الست التي أجري فيها الاستطلاع، أن موقفهم تجاه الولايات المتحدة قائم على السياسات الأمريكية أكثر مما هو قائم على القيم الأمريكية، حيث إن 46% من المصريين الذين استُطلعت آراؤهم عرّفوا سياسات الولايات المتحدة بأنها مصدر مشاعرهم المعادية لها، مقارنةً بـ 43% الذين أكدوا على القيم الأمريكية. وما لا يقل عن 58% من المجيبين في الأردن ولبنان والمغرب والمملكة العربية السعودية أكدوا معارضتهم لسياسات الولايات المتحدة.