فهرس الكتاب

الصفحة 9067 من 19127

إن الأرقام التي نشرتها الحكومة الأمريكية لا تؤكد الادعاءات أن هناك ارتباطاً وثيقاً بين الإرهاب والاستبداد، وطبقاً لتقرير وزارة الخارجية"نماذج الإرهاب العالمي"فإن 269 حادثة إرهابية رئيسة شهدها العالم بين عامي 2000 و 2003م حدثت في دول صنفت على أنها"حرة"، و 119 وقعت في بلدان متحررة جزئياً، و 138 وقعت في بلدان لا حرية فيها. ( يستثنى من هذا الإحصاء هجمات الفلسطينيين على إسرائيل، والتي يمكن أن تزيد من عدد الهجمات في البلدان الديمقراطية بدرجة أكبر، وهجمات 11 سبتمبر 2001م على الولايات المتحدة والتي جرى الإعداد لها في بلدان أخرى) . وهذا ليس لإثبات أن الدول الحرة هي أكثر احتمالاً من غيرها لإنتاج الإرهاب، ولكن هذه الأعداد تشير إلى أنه لا علاقة بين الأحداث الإرهابية في بلد ما ودرجة الحرية التي يتمتع بها مواطنوه، وهي بالتأكيد لا تشير إلى أن البلدان الديمقراطية أقل تعرضاً للإرهاب من الحكومات غير الديمقراطية .

وبالطبع فإن الإرهاب لا ينتشر عشوائياً، وطبقاً للبيانات الرسمية للحكومة الأمريكية فإن الأغلبية العظمى من الأحداث الإرهابية وقعت في بضعة بلدان فقط، وفي الواقع إن نصف هذه الحوادث الإرهابية التي شهدتها البلدان غير المتحررة عام 2003، وقعت في دولتين فقط، العراق وأفغانستان، وهذا يبدي أن تعزيز الديمقراطية ذو أثر ضعيف في تثبيط الإرهاب والحد منه، بل ربما شجع على الإرهاب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت