وعلى أية حال حتى هذه الاستنتاجات تبدو كأنها تشكك في الارتباط الوثيق المزعوم بين الإرهاب والاستبداد الذين يقعان تحت منطق بوش .
وفي دراسة موسعة يجدر الاستشهاد بها حول الأحداث الإرهابية في ثمانينيات القرن العشرين، يؤكد عالما السياسة وليام يوبانك (William Eubank ) وليونارد وينبرج ( Leonard Weinberg ) أن معظم الحوادث الإرهابية وقعت في الدول الديمقراطية التي كان ضحاياها والجناة -عموماً- مواطنين في دول ديمقراطية.
وبعد فحصه للأحداث من 1975م على 1997م وجد كوان لي ( Quan Li ) من جامعة ولاية بنسلفانيا أنه على الرغم من أن الهجمات أقل تكراراً عندما تكون المشاركة السياسية الديمقراطية عالية، فإن نوع عمليات المراقبة التي تفرضها الديمقراطية التحررية على السلطة التنفيذية تبدو كأنها تشجع الأعمال الإرهابية .
ووجد روبرت بيب ( Robert Pape ) في كتابه الجديد (الموت من أجل الفوز) :"الإستراتيجية المنطقية للانتحار الإرهابي"أن أهداف القائمين بالتفجيرات الانتحارية أغلبها تقريباً ديمقراطية، ولكن تحريض تلك الجماعات على التفجيرات هو من أجل محاربة الاحتلال العسكري ولتقرير المصير .
فالإرهابيون إذاً لا يقادون بواسطة الرغبة في الديمقراطية، ولكن بمعارضتهم لما يرونه سيطرة أجنبية .