فأثناء الحملة الانتخابية عام 2004 أكد السيناتور جون كيري ( (John Kerry الحاجة إلى إصلاحات سياسية كبيرة في الشرق الأوسط كجزء مكمل للحرب على الإرهاب. وكتب مارتين إنديك( Martin Indyk ) أحد كبار صانعي سياسة الشرق الأوسط في إدارة كلينتون، كتب قائلاً: إنه كان خطأً من كلينتون أن رَكَّزَ على السلام العربي الإسرائيلي، في حين قلل من الاهتمام بقيمة الديمقراطية في الشرق الأوسط، وحث واشنطن على التركيز على الإصلاح السياسي .. وفي كتاب جديد شارك في تأليفه مورتون هالبيرن ( Morton Halperin ) مدير التخطيط السياسي في وزارة خارجية كلينتون، أثبت هالبيرن أن جذور القاعدة تكمن في الفقر ونقص التعليم في كل من مصر وباكستان، وهذه النقص التعليمي سبَّبته الطبيعة الاستبدادية لتلك الدول، ولا يمكن مكافحتها إلا من خلال نشر الديمقراطية. وقد بذل معلق (النيويوك تايمز) الصحفي توماس فريدمان جهداً كبيراً -أكثر من أي شخص آخر- لترويج هذا المنطق بين الجمهور .
وعلى الرغم من القبول الواسع لهذا الربط، فإن الكتابات الأكاديمية عن العلاقة بين الإرهاب والمؤشرات الاجتماعية الأخرى مثل الديمقراطية تبدو ضئيلة جداً .
فهناك دراسات جيدة للأوضاع واستطلاعات عامة حول الإرهابيين والمنظمات الإرهابية، ولكن القليل منها تحاول أن تحدد ما إذا كان انتشار الديمقراطية يقود إلى تقليل الإرهاب، وتبقى نوعية المعلومات المتوافرة جزءاً من المشكلة، فالصحافة الغربية تميل إلى طرح الحوادث الإرهابية مع التأكيد على العنصر الخارجي أكثر من الداخلي في الهجمات الإرهابية، وإضافة إلى ذلك فإن معظم الإحصائيات تؤكد هوية موقع الحادث، ولكنها لا تؤكد هوية المقترفين له .
مثل هذه المعلومات الناقصة ما هي إلا شيء محتمل من استنتاجات أولية من الكتابات الأكاديمية .