فهرس الكتاب

الصفحة 9068 من 19127

أما الدول الحرة فقد كان نصيب الهند من الحوادث الإرهابية 75% من المجموع الكلي، ومن العدل الافتراض أن تلك المجموعات المتمركزة في باكستان هي التي نفذت تلك الهجمات، وخصوصاً في كشمير، ولكنه كان من الواضح أن الجناة ليسوا كلهم أجانب. وعدد مهم من الحوادث الإرهابية في الهند حدثت بعيداً عن كشمير، عاكسةً شكاوى محلية أخرى ضد الحكومة المركزية. وعلى قدر قوة وحيوية الديمقراطية الهندية فإن كلاً من رئيسة الوزراء أنديرا غاندي وابنها راجيف غاندي اغتيلا على التوالي، فإذا كانت الديمقراطية تقلل من احتمالات الإرهاب فإن من الواجب أن تكون الأرقام منخفضة في الهند .

وإذا ما قارنا الهند أكثر الدول الديمقراطية سكاناً، والصين أكثر الدول الاستبدادية سكاناً، فإن من الصعب افتراض أن الديمقراطية يمكن أن تحل مشكلة الإرهاب .

ويشير تقرير"نماذج الإرهاب العالمي"للأعوام 2000 - 2003 أن 203 هجوماً إرهابياً وقع في الهند في حين لم يقع في الصين أي عمل إرهابي. وقائمة من الأحداث الإرهابية بين عامي 1976 - 2004م والتي جمعها المعهد التذكاري الوطني لوقف الإرهاب تَعرِض أكثر من 400 هجوم وقع في الهند، و 18 في الصين فقط .

حتى لو كانت الصين تقلل من الإعلان عن هذه الحوادث بنسبة عشرية فما زالت تتعرض لهجمات أقل من الهند، فإذا كانت العلاقة بين الاستبداد والإرهاب قوية بحجم ما تقدره إدارة بوش، فالتناقض بين عدد الحوادث الإرهابية في الصين وعددها في الهند يتجه اتجاهاً آخر .

وهناك شواهد طريفة أيضاً تستدعي البحث في العلاقة اللازمة بين نظام الحكم والإرهاب، ففي السبعينيات والثمانينيات من القرن المنصرم ظهر عدد من المنظمات الإرهابية الوحشية في الدول الديمقراطية: الألوية الحمراء في إيطاليا، والجيش الجمهوري الأيرلندي في أيرلندا والمملكة المتحدة، والجيش الأحمر الياباني في اليابان، وعصابة الجيش الأحمر أو (عصابة بادر مينهوف) في ألمانيا الغربية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت