فهرس الكتاب

الصفحة 9003 من 19127

لقد أظهر الإسلامُ أنه الحق الذي يلامس الفطرة ويخالط القلوب، وأثبت أنه الدين الوحيد، الذي يعتنقه الناسُ بمجرد قراءة كتيب أو سماع شريط، بخلاف الديانة النصرانية التي بلغت مؤسساتُها حول العالم ربع مليون مؤسسة تنصيرية أنفق على نشر باطلها في عام 1991م حوالي 181 مليار دولار [1] ؛ ومع كل ما أوتوه من قوة وجبروت، وكل ما مكنته لهم الحضارةُ من أساليب التأثير والإغراء، ومع ما وصل إليه المسلمون من ضعف وبعد عن الإسلام، ومع كل ما ينفق من أموال ويبذل من جهود، فإن عدد المرتدين من المسلمين قليل ولله الحمد، وما زالت كلمة التوحيد إعصارًا يشتت رياحهم، وشمسًا تعشي أبصارهم، وهداية تسبق ضلالهم.

وما زلنا إلى اليوم نرى فلذاتِ أكباد أوربا يقبلون على الله أفواجًا، وما زلنا نسمع ألسنتهم الأعجمية تتعتع لتنطق بالشهادتين، لتعلن للعالم أنه ليس بين الناس والإسلام إلا أن يعرفوه حق المعرفة، وهذا ما تحاول الكنيسة وجندها الحيلولة دون وقوعه، تمامًا كما كان أسلافهم الأولون {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآَنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ} [فصلت: 26] .

إن الإسلام ينتشر في أوربا انتشارًا كبيرًا، ينتشر بعدد المتحولين إلى الإسلام، وينتشر بعدد المواليد الجدد من أبناء المسلمين، ممن يحققون ما رُوِي عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- مرسلا: (تكاثروا تناسلوا فإني مُباهٍ بكم الأممَ يوم القيامة) ، بخلاف النصارى الذين ينقص عددُهم يومًا بعد يوم، فلو استمر الحال على ما هو عليه اليوم، لتغيرت الخارطة الدينية في أوربا بعد عقد أو عقدين.

لكن إلى متى سيسكت أعداء الإسلام على هذا النصر العظيم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت