إن الكنيسة النصرانية بجنودها وبابواتها لن تترك لهؤلاء الحرية في أن يختاروا ما يريدونه لأنفسهم، ولن تترك الإسلام يستوطن الأرض التي قاتل آباؤهم ليحُولوا بينه وبينها، فلابد للشر أن يثور ولا بد لهذه الطائفة أن تعيد عملها القديم، وأن تصد عن سبيل الله بكل ما تستطيع، وذلك طبقًا لما أخبر الله عنهم في كتابه إذ يقول: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آَمَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًا وَأَنْتُمْ شُهَدَاءُ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} [آل عمران: 99] ، لقد أدركوا خطر اجتياح الإسلام لبلادهم، لكنهم لا يستطيعون التخلص من القيود الفكرية التي وضعوها لأنفسهم، والمبادئ التي أسسوا عليها ديموقراطيتهم، فكم هاجموا المسلمين بهذا السلاح الذي ارتد عليهم ولله الحمد، حتى أصبح شعارًا يحمي المسلمين ويحمي الدعوة الإسلامية في كل أرجاء الأرض {وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ} [الأنفال: 30] .
لن يتمكن هؤلاء من أن يستخفوا خلف هذه الأقنعة إلى الأبد، وقد بدأنا نسمع ونرى وجوهًا قبيحة لم تعد تتحمل وجودَ مسجد أو ملتحٍ أو محجبة، وقد بدأت هذه الوجوه تتجمع، وبدأ مكرها يكبر {قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآَيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ هَا أَنْتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ} [آل عمران: 118-119] .
فهل ستدوم هذه الابتسامات؟
وهل سيكتفي هؤلاء بمجرد التحذير والتنديد؟
وهل ستبقى أوربا محضناً للدعوة والدعاة؟
والحمد لله رب العالمين.
ـــــــــــــــــــــــــــ
[1] الإحصائيات من موقع شبكة نور الإسلام.