الاعتداء على المال العام ظاهرة غير محصورة في فئة عمرية معينة, وهى موجودة في المجتمعات الغنية والفقيرة على حد سواء، ويتخذ الاعتداء على المال العام أشكالاً متعددة, منها:
1-الإتلاف: قد يقوم بعض أفراد المجتمع بتخريب المباني والحدائق وأثاث المدارس بصورة متعمدة، ويتخذ التخريب صوراً متعددة, منها: تشويه منظرها بالكتابة عليها, أو كسر النوافذ الزجاجية منها, أو إتلاف الأشجار.
2-الاستيلاء: ويقصد به أن يضم شخص بصور مباشرة جزءاً من المال العام إلى ماله الخاص، ويكون الاستيلاء بطرق متعددة, منها: الاختلاس، والنصب، والاحتيال، وقد يكون الاستيلاء بطريقة غير مباشرة؛ كأن يسهل لشخص آخر الحصول على المال العام مقابل الحصول على جزء منه [10, ص ص 62 - 63] .
3-الغش: وأكثر ما يكون هذا في تنفيذ العقود المتعلقة بالمال العام؛ فبعض الشركات التي تقوم بتنفيذ عقود المقاولات والأشغال العامة لا تفي بالشروط التي يتم الاتفاق عليها، ويزداد الغش كلما قلت الرقابة على تنفيذ تلك العقود. ومما يساعد على الغش تقديم الرشوة للموظف المسؤول عن مراقبة التنفيذ، ولا جدال في أن انتشار الرشوة يضر بالمال العام ضرراً كبيراً [11, ص217] ؛ ولهذا جاء تحذير الإسلام من الرشوة, وتهديد الراشي والمرتشي من عذاب الله يوم القيامة.
4-الإهمال: قد يرتكب الموظف في حق المال خطأً تترتب عليه جوانب جسيمة تضر بذلك المال، ويقصد بالإهمال عدم بذل المسؤول الجهد الذي يتطلبه عمله أو وظيفته، فالحارس المسؤول عن حراسة المبنى المدرسي يعد معتدياً على المال العام إذا ما أهمل في أداء وظيفته, وترك المدرسة دون حراسة معظم ساعات اليوم.