فهرس الكتاب

الصفحة 8970 من 19127

لم يرتبط المال في سبع آيات قرآنية بفئة محددة, بل ذُكر المال دون إضافة لأحد, أو أضيف للناس، وجاء الاتجاه نحو المال إيجابياً في أربع آيات, وسلبياً في ثلاثٍ منها. ومن الآيات التي تحمل الاتجاه الإيجابي قوله سبحانه وتعالى: {وَمَا آتَيْتُم مِّن رِّباً لِّيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِندَ اللَّهِ وَمَا آتَيْتُم مِّن زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ } [الروم: 39] .

فالقرآن يحث على المحافظة على أموال الناس, ويحذر من أكل الربا. ثم إن كثيراً من الرهبان يأكلون أموال الناس بالباطل [انظر سورة التوبة, الآية 34ٍ] . أما الآيات التي تحمل الاتجاه السلبي فتشير إلى أن الحياة الدنيا بما فيها من أموال وأولاد لهو ولعب وزينة [انظر سورة الحديد, الآية 20] ؛ فالمال في الآخرة لا ينفع إلا من أتى الله بقلب سليم [انظر سورة الشعراء: الآية 88] .

إن موقف الإسلام من المال واضح لا غموض فيه؛ فالمال ليس شراً يجب على المؤمن محاربته أو الخلاص منه؛ كما أنه ليس هدفاً في حد ذاته يستحق أن يعمل الإنسان من أجله جل حياته، إنه وسيلة تعين الإنسان على الحياة, ونعمة من الله سبحانه وتعالى تستحق الشكر والعبادة.

والمال له بعد نفسي؛ فقد يولِّد في النفس اتجاها إيجابياً, أو اتجاها سلبياً؛ ولهذا يجدر بالإنسان أن لا ينسيه المال الحقائق الجلية, وأن لا يتخذه هدفاً. فالمال يكتسب بالطريق الحلال؛ ولا يصح اكتسابه بطرق تنطوي على الظلم, مثل أكل مال الناس غصباً, أو عن طريق الربا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت