فهرس الكتاب

الصفحة 8965 من 19127

فالمال باعتبار مدى الانتفاع به يقسم إلى قسمين: مال متقوم؛ وهو كل ما أباح الشرع الانتفاع به, ومال غير متقوم؛ ويشمل كل ما لا يجوز الانتفاع به إلا في حالات الضرورة؛ مثل الخمر. والمال باعتبار استقراره في محله نوعان: عقار؛ وهو ما لا يمكن نقله من مكان لآخر؛ مثل الدور والأراضي, ومال منقول؛ وهو ما يمكن نقله من مكان لآخر؛ مثل النقود والسلع التجارية. والمال باعتبار بقاء عينه نوعان: استهلاكي، واستعمالي. والمال الاستهلاكي: هو المال الذي لا ينتفع به إلا باستهلاك عينة؛ مثل: الطعام والوقود. والمال الاستعمالي: هو الذي يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه؛ مثل: الدور والكتب [4, ج4, ص ص 43 - 54] . والمال باعتبار من يمتلكه نوعان: مال عام, ومال خاص.

مفهوم المال العام

المال الخاص: هو ما أعطي حق التصرف فيه لفرد أو مجموعة من الأفراد, والمال العام: هو ما تعود ملكيته إلى الأمة. وقد حافظ الخليفة الراشد عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - على أرض السواد - وهى الأراضي الخصبة المزروعة في جنوبي العراق - ولم يقسمها بين المسلمين؛ حتى تظل مورداً ثابتاً لبيت المال [5, ص60] , ومن الأمثلة على المال العام في العصر الحديث: دخل الدولة من النفط أو الصناعات, والمرافق العامة التي تضعها تحت تصرف أبناء الأمة جميعاً؛ مثل المدارس, والمستشفيات, والطرقات العامة, والجسور, والقلاع, والحصون، فالمال العام يشمل أموالاً منقولة وأخرى غير منقولة [6, ص74] . والمال لا يكون عاماً إلا إذا توافر فيه شرطان, هما [7, ص ص 11 - 12] :

1-أن يكون خاصاً بالأمة أو الدولة.

2-أن يخصص للمنفعة العامة؛ فالأصل في المال العام أن يكون حقاً لجميع أفراد الأمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت