فهرس الكتاب

الصفحة 8961 من 19127

والتربية لها أركان, من أهمها: المتعلم, والمنهاج, والمعلم. والمنهاج يقوم على أسس, هي: الأساس العقدي, والأساس النفسي, والأساس الاجتماعي, والأساس المعرفي. وتختلف نظرة المربين إلى مفهوم عملية التعليم التي تعد جوهر العملية التربوية، ويمكن تلخيص أبرز الاتجاهات فيما يلي:

1-الاتجاه المعرفي: الذي يركز على الطريقة التي تقدَّم بها المعلومات؛ فنقل المعلومات إلى الطالب أهم ما يجب أن يركز عليه المعلِّمون، ونجد داخل هذا الاتجاه أكثر من مدرسة؛ فبعض المربين يرى أن حشو أذهان الطلاب بأكبر قدر ممكن من المعلومات هو ما ينبغي عمله؛ بينما يرى آخرون أن على المعلم تقديم المعلومات وترك الطالب يتفاعل معها, ويختار ما يراه مناسباً منها، إنهم يعطون مجالاً أكبر للتفكير القائم على الاستبصار.

2-الاتجاه السلوكي: يركز أنصار هذا الاتجاه على تعديل السلوك من خلال ضبط المثيرات والاستجابات، فالمثير يحدث استجابة معينة؛ فإذا كانت الاستجابة مرغوباً فيها عززت، وقدم لها التدعيم المناسب دون تأخير, وإذا كانت غير مرغوب فيها عوقبت أو أهملت.

3-الاتجاه الاجتماعي: يرى بعض المربين أن التعليم في جوهره عملية اجتماعية؛ فهي تتم في وسط اجتماعي, وتهدف إلى إعداد الفرد كي يكون متوافقاً مع البيئة الاجتماعية التي يعيش فيها؛ ولهذا لا يجوز أن تغفل التربية البعد الاجتماعي؛ وبخاصة الطريقة التي يتفاعل بها الطلاب مع بعضهم, ومع معلميهم.

4-الاتجاه الفردي: يرى أنصار هذه الاتجاه أن مشاعر الطالب واتجاهاته هي محور العملية التربوية, ولا يجوز أن يفرض عليه ما يتعارض مع اتجاهاته, أو ما لا يستطيع فهمه، ولهذا يركز المربون أصحاب الاتجاه الفردي على تفريد التعليم, ويعنون الفروق الفردية عناية كبيرة, ويطالبون أن يتقدم كل طالب في التعلم بالقدر الذي تسمح به قدراته [2, ص ص249 - 251] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت