فهرس الكتاب

الصفحة 8925 من 19127

ولد أنور الجندي عام 1917م بمدينة ديروط التابعة لمركز أسيوط بصعيد مصر، وكان جده لوالدته قاضيا شرعيا يشتغل بتحقيق التراث، ووالده يشتغل بتجارة الأقطان، إلى جانب حفاوته بالثقافة الإسلامية ومتابعة الأحداث الوطنية والعالمية، وكان بيت الجندي مغمورا بالصحف والمجلات وصور الأبطال من أمثال عبد الكريم الخطابي زعيم الريف المغربي، وأنور باشا القائد التركي الذي اشترك في حرب فلسطين -والذي كان ذائع الشهرة حينئذ- وباسمه تسمى أنور الجندي من قبل والديه تيمنا وإعجابا.

وقد حفظ القرآن الكريم في كتاب القرية، ويسرت له ظروف والده التجارية أن يعمل وهو صغير ببنك مصر بعد أن درس التجارة، ثم واصل دراسته الجامعية في المساء حيث درس الاقتصاد والمصارف وإدارة الأعمال، وتخرج في الجامعة الأمريكية مجيدا للغة الإنجليزية التي درسها خصيصا ليستطيع متابعة ما يثار من شبهات حول الإسلام في الشرق والغرب ويقوم بالرد السديد عليها.

وبدأ الجندي رحلة الفكر والكتابة مبكرا؛ إذ نشر في مجلة"أبولو"الأدبية الرفيعة التي كان يحررها الدكتور أحمد زكي أبو شادي عام (1933) ، وكانت قد أعلنت عن مسابقة لإعداد عدد خاص عن شاعر النيل حافظ إبراهيم، فجرد أنور الجندي قلمه، وأجاد في حافظ إبراهيم إلى حد أنه يقول:"ما زلت أفخر بأني كتبت في (أبولو) وأنا في هذه السن (17 عاما) ، وقد فتح لي ذلك باب النشر في أشهر الجرائد والمجلات آنئذ مثل (البلاغ) و (كوكب الشرق) و (الرسالة) وغيرها من المجلات والصحف".

• مقاومة التغريب والغزو الفكري:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت