فهرس الكتاب

الصفحة 8926 من 19127

وبعد انطلاقه في الكتابة الصحفية والتأليف حمل الجندي على كاهله مقاومة التغريب والغزو الفكري، الذي يسلخ الأمة من جلدها ويحاول تغيير وجهتها، وتبديل هويتها، وإلغاء صبغتها الربانية (صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة) ، ووقف بالمرصاد لكل دعاة التغريب، يكشف زيفهم، ويهتك سترهم، وإن بلغوا من المكانة ما بلغوا، حتى رد على طه حسين وغيره من أصحاب السلطان الأدبي والسياسي.

واهتم الجندي بكشف الزيف والأباطيل التي راجت وانطلت على الكثير من المثقفين، فأخذ يحذر من كتب طفحت بالسموم والزيف، فكتب كتابه (سموم الاستشراق والمستشرقين في العلوم الإسلامية) محذرا من كتب لا يعتمد عليها في التاريخ ولا في الدين، منها كتاب (الأغاني) وكتاب (كليلة ودمنة) وغيرهما من الكتب.

كما حذر من كتَّاب اشتهروا بيننا بالكتابات الإسلامية، فحذر من كتابات محمد حسين هيكل وما يعتريها من تفكير مادي، وكتب طه حسين وما يعتريها من تزييف لحوادث التاريخ، وكتب جورجي زيدان وما تطفح به من سموم ضد الإسلام، وأحقاد ضد حضارته وتراثه، ثم بيّن الدعاة الأصلاء من الدخلاء، وذلك في كتابه (اليقظة الإسلامية في مواجهة التغريب) .

كما حذر من رموز سياسية أحاطتهم الدولة بهالة من التوقير، فكشف موقفهم من الإسلام وقيمه.

• مئة كتاب:

ويتميز الجندي بغزارة فكره وكتاباته، ومن كتبه الأولى كتاب (اخرجوا من بلادنا) الذي يخاطب فيه الإنجليز المحتلين، وقد كان هذا الكتاب سببا في سجنه واعتقاله لعدة أيام في عهد الملك فاروق، ثم أفرج عنه.

وللجندي كتب كثيرة تقارب ثلاثمائة كتاب، بعضها موسوعات، مثل كتابه (مقدمات المناهج والعلوم) ، الذي نشرته دار الأنصار بالقاهرة وبلغت مجلداته عشرة من القطع الكبير. وموسوعته (في دائرة الضوء) التي بلغت الخمسين جزءا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت