وفتّشت الحقيبة فوجدت المخدّرات، فأخذت الطالب إلى السّجن، ثمّ ثبتت براءة الطالب
المتفوّق؛ ولكن بعد ماذا؟؟!.. بعد أن انهارت نفسيّة الطالب وتغيّرت نظرة الطلاب
والمدرسين له، وأصبح الجميع يسأله عن هذه الحادثة، فأصبح حديث الطلاب والمدرسين
والطلاب وشغلهم الشاغل، مما أدى بالطالب إلى التدهور الدراسي، وترك المدرسة وضعف
وأصابه وهن في الجسم، ثم الذهاب إلى المستشفيات النفسيّة للعلاج، ثمّ يكمل الشيخ
قاصاً روايته أن الله عزّ وجل بقدرته أنزل على هذا الطالب الذي كذب عقاباً من عنده
وأخذ يترجّى الطالب الذي كان متفوّقاً أن يسامحه، ولكنه رفض وذكر أنه قد حطّم حياته
ومستقبله.. وبذلك انهارت حياة الطالبين معاً..
كما يحدث الكذب الانتقامي في مجتمعاتنا بين الفتيات وذلك بسبب الغيرة.. لذلك فعلى
المدرسين والآباء مقابلة هذه الاتّهامات بالحذر والإشفاق الشديدين.
سادساً: الكذب الدفاعي (الخوف من العقاب) .
ويبدر هذا النوع من الكذب من الأسر التي يسود فيها نوع من النظام الصارم والعقوبة
الشديدة، فترى الطفل يكذب ليهرب من العقاب، وقد يلصق التّهمة ببريء سواء كان أخاً
له أو زميلاً خوفاً من أن تقع عليه عقوبة ما. لذلك فإن الآباء الذين يميلون إلى ضرب
أطفالهم وعقابهم بهدف أن يقولوا الصّدق، إنما يدفعونهم دفعاُ إلى الكذب، بل وإلى
إدمانه؛ لأنّهم يضطرّون للكذب مع مصاحبة شيء من الغش والخداع، وقد أظهرت الدراسات
أن 70% من أنواع سلوك الأطفال الذي يتّجه إلى الكذب ترجع إلى الخوف من العقاب.
علاج ظاهرة كذب الأطفال:
1-الضّبط: فالضبط من القواعد العامّة لتحفيز السلوك الإيجابي لدى الطفل، وهو أسلوب
تربوي إيجابي، يُشعر الطّفل بالجائز من الأمور والمحظور منها، ومن خلال عمليّة
الضبط يتشرّب الطفل معايير المجتمع وقيَمه، ويتعلّم أيضاً احترام الآخرين وحقوقهم،
ومن أمور الضبط للأبناء تعليمهم وتوجيههم أن الكذب من التصرفات المخالفة للشرع وغير