فهرس الكتاب

الصفحة 8764 من 19127

عندما نطرح إعلانات ما، فليس الهمّ أن يكون الإعلان يأخذ مساحة في صحافتنا، ولكن المهم: هل هذا الإعلان يخدم هدف الأمة؟ هل هو خادم لدينها، وأمنها واستقرارها، وصلاحها، أم هذا الإعلان يحمل في طيّاته ما ينافي الحق، ويبعد عن الصواب؟

إن أمانة الكلمة أمانة عظيمة، لو تدبّرها العاقل لعَلِم حقًّا أنها أمانة كبرى، وأمانة عظمى مُلقاة على رجال صحافتنا. أسأل الله أن يأخذ بأيدي الجميع لما يحبه ويرضاه، وأن يجعل هدف الجميع رضوان الله، والتقرّب إليه بما يرضيه.

فإن المسلم حقًّا داعٍ إلى الله في أيّ ميدان من ميادين حياته: الخطيب على منبره، المدرس في مدرسته، المعلم في جامعته، الصحفي في صحيفته، المُعدّ برامج الإعلام في إعداده، الكل يخدمون هذا الدين، ويسعون لتمكين الخير في قلوب المجتمع، ومن دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه إلى يوم القيامة.

فلنحرص - إخواني جميعًا - أن نكون يدًا واحدة في سبيل إسعاد هذا المجتمع المسلم، والحفاظ على دينه وأخلاقه وقِيَمة وأمنه من خلال ما نكتب وما نتحدّث به. أسأل الله أن يأخذ بيد الجميع لما فيه خير الأمة، وصلاحها في أمر دينها ودنياها.

أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم الجليل لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه وتوبوا إليه، إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية

الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه كما يحبّ ربّنا ويرضى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمّدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلّم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين.

وبعد: فيأيها الناس، اتقوا الله - تعالى - حقَّ التقوى.

جاء في الحديث: (( أن الجوارح تُكفّر اللسان تقول له: نحن بك؛ إن استقمت استقمنا، وإن اعْوَجَجْتَ اعْوَجَجْنا ) ) [4] ، إذًا فاللسان سبب لاستقامة الجوارح، سبب لاستقامتها وثباتها، أو سبب لانحرافها والعياذ بالله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت