أخي المسلم، كم نقرأ أحيانًا في الصحف مقالات لبعض كُتّابنا أو بعض الكاتبات، لكن للأسف الشديد يطرح بعضهم قضية، ويعالج بعضُهم بعضَ القضايا، وللأسف الشديد العلاج بعيد عن الواقع وشاقٌّ عن الصواب! وهذا للأسف الشديد مرجعه إما لأن هذا الكاتب كتب في حَقْلٍ ليس من اختصاصه، وفي أمر لا يتقنه ولا يدركه حقًّا، وفي أمر لا يتصور نتائجه، فيكتب من فراغ، فتأتي تلك الكتابة مشلولة عن الخير؛ لأنَّ الكاتبَ ليس من أهل الاختصاص، ولا ممن يعرف حقيقة ما يكتب ونتيجة ما يكتب، فتكون الكتابة ضارّة غير نافعة، ومفسدة غير مصلحة.
أيها المسلم، إنّ خدمة هذا الدين أمانة في أعناق الجميع في أقوالنا وأعمالنا، فلابد إذا أردنا أن نعالج قضية من القضايا أن نعالجها من خلال كتاب ربِّنا وسُنَّة نبينا وأخلاق إسلامنا، ففيهما الخير والكفاية لمنِ اكتفى بهما. إنَّ المجتمع المسلم يحلّ قضاياه على وَفق كتاب ربِّه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم. فتُطرح قضايا يتحدَّث المتحدثون عن علاجها، ولكن للأسف الشديد لا ترى إلا قليلاً من الصواب، يُؤتَى بقضية المرأة أحيانًا فيُكتب حولها ما يُكتب، ويقال عنها ما يقال، وكأنّ من يقرأ هذه الكتابة يرى أنَّ المرأة عندنا في سجن وراء القضبان، وأنها، وأنها... وواقعنا - ولله الحمد - يُبين على أنَّ المرأة عندنا قد نالتْ حظَّها من خلال تعاليم دينها، فهي الأم، وهي الوارثة، وهي الأخت، وإلى آخره... وربما غلَوْا في طرح قضايا المرأة، وقالوا عنها ما قالوا، وإذا تأمّلت تلك المقالات رأيت فيها الشَّطَط والبُعد عن الصواب.