منزلك هو مناط توجيهك الأول، فاحرصي أولاً على أخذ نفسك وتربيتها على الخير، ثم احرصي على مَن حولك من زوج وأخ وأخت وأبناء، بتذكيرهم بعظم هذا الشهر، وحثهم على المحافظة على الصلاة وكثرة قراءة القرآن، وكوني آمرة بالمعروف ناهية عن المنكر في منزلك بالقول الطيب، والكلمة الصادقة، وأتبعي ذلك كله بالدعاء لهم بالهداية. وهذا الشهر فرصة لمراجعة ومناصحة المقصرين والمفرطين فلعل الله - عز وجل - أن يهدي من حولك قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( مَنْ دَلَّ عَلَى خَيْرٍ فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ فَاعِلِهِ ) )؛ رواه مسلم.
الوقفة التاسعة:
احذري الأسواق فإنها أماكن الفتن والصد عن ذكر الله. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( أَحَبُّ البِلاَدِ إلَى اللهِ مَسَاجِدُهَا وَأَبْغَضُ البِلاَدِ إلَى اللهِ أَسْوَاقُهَا ) )؛ رواه مسلم .
ولا يكن هذا الشهر وغيره سواء. واحذري أن تلحقك الذنوب في هذا الشهر العظيم بسبب رغبة شراء فستان أو حذاء، فاتقي الله في نفسكِ وفي شباب المسلمين، وما يضيرك لو تركت الذهاب إلى الأسواق في هذا الشهر الكريم، وتقربت إلى الله - عز وجل - بهذا الترك؟!
الوقفة العاشرة:
العمرة فضلها عظيم، وفضلها في رمضان يتضاعف فعن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما رجع من حجة الوداع قال لامرأة من الأنصار اسمها أم سنان: (( مَا مَنَعَكِ أَنْ تَحُجِّي مَعَنَا؟ ) )قالت:"أبو فلان (زوجها) له ناضحان حج على أحدهما والآخر نسقي عليه."فقال لهما النبي - صلى الله عليه وسلم: (( فَإِذَا جَاءَ رَمَضَانُ فَاعْتَمِرِي فَإِنَّ عُمْرَةً فِيهِ تَعْدِلُ حَجَّةً ) )أو قال: (( حَجَّةً مَعِي ) )؛ رواه البخاري.