(( باب وجوب القراءة للإمام والمأموم ) ) [153] . واستدل البخاري على ذلك بقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ) ) [154] . فأخذ البخاري من قوله (من لم يقرأ) تعميم الحكم على الإمام والمأموم، مما يدل على أنه يرى أن (من) الموصولة تفيد العموم.
المبحث الثاني: دلالة النكرة في سياق النفي على العموم:
يرى البخاري وجوب القراءة في جميع الصلوات فقال: (( باب وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلوات كلها ) ) [155] . واستدل البخاري على ذلك بحديث: (( لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ) ) [156] . فقوله: (لا صلاة) نكرة في سياق النفي، وقد استدل البخاري بها على وجوب القراءة في جميع الصلوات مما يدل على أنه يرى أن النكرة في سياق النفي تفيد العموم.
المبحث الثالث: دلالة الجمع المعرف بـ (أل) على العموم قال البخاري:
(باب ما جاء أن الأعمال بالنية والحسبة، ولكل امرئ ما نوى، فدخل فيه: الإيمان والوضوء والصلاة) [157] . ثم استدل الإمام البخاري على أن النية تدخل في عبادة الإيمان بقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( الأعمال بالنية، ولك امرئ ما نوى ) ) [158] . فقرر البخاري أن الإيمان يدخل في الأعمال ويتم تقرير هذا الاستدلال، بأن الأعمال جمع معرف بأل فأفاد العموم فيدخل فيه الإيمان، مما يدل على أن الإمام البخاري يرى أن الجمع المعرف بـ (أل) يفيد العموم.
المبحث الرابع: دلالة الاسم المفرد المعرف بـ (أل) لغير المعهود على العموم:
قرر البخاري أن عرق المسلم ليس نجسًا فقال: (باب عرق الجنب وأن المسلم لا ينجس) [159] . وقد استدل البخاري على هذا الحكم بأن النبي صلى الله عليه وسلم قابل أحد الصحابة وهذا الصحابي جنب، فانخنس الصحابي كراهية أن يجالسه وهو جنب فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (( إن المؤمن لا ينجس ) ) [160] .