فهرس الكتاب

الصفحة 8678 من 19127

وقد وَضَعْتُ في هذه المناقشة كلامَهُ في ميزان الشرع وتَعَقّبتُه بالأدلّة الواضحة، راضياً منه بالذَّمِّ علانيةً والانتفاعِ بكلامي سراً، وآملاً أن يجِدَ هذا الكلامُ عنده وعند مَنْ يُقرّ نهْجَه أذناً صَاغية.

{إنْ أريدُ إلاّ الإصْلاحَ ما اسْتَطعت وما توفيقي إلاّ بالله عليه توكّلتُ وإليه أُنيب} [4] .

د.خلدون مكّي الحسني

دمشق 25 / شوَّال / 1426هـ

4-الباعث على الكتاب:

أهدَى إليَّ أحدُ إخواني كتاب معالم السلوك للجفري، وناشدني أن أقرأه وأدوّن له ملاحظاتي عليه ففعلتُ. وكنتُ سأكتفي بإعطاء ذلك الأخ نسخة من الملاحظات التي دوّنتُها، ولكنني ارتَأيت أن أنشرها للناس لعدّة أسباب:

أوّلها، أنّ الأخطاء والمغالطات التي في الكتاب شديدة الخطورة، وتَفَشّيها بين الناس يَسِيرُ بخُطاً سريعة، لأنّ غالبها في صورة قصص وحكايات ؛ وهذا مما يُسَهِّل على الناس حفظه وتداوله.

ثانيها، أن الكتاب يُطبع بكثرة ويوزّع في المناسبات، وهو صغير الحجم تسهل قراءته.

ثالثها، عندما أصدرَ شيخ القرّاء بالشام محمد كريّم راجح، حفظه الله، بيانَه الخاص بالتنبيه على أخطاء الجفري وكثرة روايته للأحاديث الموضوعة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذلك القصص المنكرة، ادّعى البعض أنّ ما رآه الشيخ كريّم راجح من تسجيلات للجفري، والتي فيها تلك الأمور، إنما هو مدسوسٌ عليه و"مدبلج" [5] .

فكان هذا الكتاب الذي وَضَعَهُ الشيخ الجفري وأعاد طباعته عدّة مرّات، ومنها هذه الطبعة التي بين يديَّ وهي الطبعة الثانية 1424هـ أي قبل صدور بيان الشيخ كريّم، أكبرَ دليل على صحّة ما رآه الشيخ كريّم راجح، فالكتاب في مُعْظَمِه، مبنيٌّ على الأحاديث الباطلة والمكذوبة والقصص الخرافيّة والمنكرة!! والجفري يُعْلِنُ كتابه هذا ويُروّج له في موقعه الخاص على الشابكة (الإنترنت) ، ويُهديه بنفسه للعديد ممن يلقونه، فهو إذاً ثابتُ النّسبةِ إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت