فهرس الكتاب

الصفحة 8676 من 19127

والدكتور خلدون تتبع هذا الكتاب، لا لغرضٍ شخصي يضمره للجفري، بل لبيان الحقيقة، والكمال لله.

ثالثاً، الذي أرى أن يقرأَ الحبيب الجفري هذا الكتاب قراءة المتمهّل المنصف، فما كان فيه من الثناء عليه شكرَ عليه، وما كان فيه من تبيين أخطائه رجعَ عنه، وذلك ولا شك يشهد له بالفضيلة، وحسن الحال.

رابعاً، يجب أن يكون منطلقنا التآزر على نصرة حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن نبيّن الصحيح من غيره، وأن لا نغترَّ بقصصٍ موضوعة أو غير معقولة رأيناها في كتابٍ ما فأخذنا نذكرها ونستشهد بها، وكان الواجب علينا أن ننبه على أنها موضوعة أو إسرائيليّة، ولقد نجد في كتب التفسير كثيراً من ذلك، والمتتبع لما كُتِب يرى ذلك واضحاً، والعجب أن بعضهم ربما ذكرَ ذلك ولم يُنبّه عليه!

خامساً، في نظري أنّ الدكتور خلدون من أعظم أصدقاء الجفري لأنّه نصحَ له، وقد يُقال: لِمَ لم ينصح له سراً؟ والجواب أن الكتاب أُذيعَ فلم يعد سِرّاً، ولذلك يجب ألاّ يكون البيان عليه سراً بل جهرا.

سادساً، كتاب"وقفات"نقاشه هادئ، وردّه علميّ، واستناده إلى المراجع المعتبرة، فهو في نقاشه يقرأُ عليك كلمة"معالم السلوك"التي يريد أن يردَّ عليها، ثمّ يناقشها فقرة فقرة، وكلمة كلمة. وياليت الذين يكتبون الردود يكتبون بهذه الطريقة العلمية الهادئة الموثّقة التي تعتمد الحوار والبحث. ثمّ هو في كلّ ما ردَّ أديبٌ لا يلسع ولا يلدغ ولا يثرّب، بل يقول الحقّ كما يراه.

وبعد، فهل يعودُ الناس إلى الكتاب والسنّة كما هو واجب كل مسلم؟ وهل نتمسّك بما قال العلماء من أصحاب المذاهب المعتبرة، وهل ندع الأحاديث الموضوعة أو الواهية؟ ترى متى نرعوي ونتخلّص من الأخلاط في الدين، لنعود إلى الدين الحق، والنقل الصحيح.

أرجو أن لا يجدني القارئ في هذه المقدمة منحازاً لغير الحق، فإنّ بعض القرّاء لا يقرأ ما في الكتاب ولكن يقرأ ما في ذهنه، وذلك هو الضلال المبين.

والله وليُّ التوفيق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت