فهرس الكتاب

الصفحة 8675 من 19127

فقد أطلعني الدكتور خلدون مكي الحسني الجزائري على كتابه (( إلى أين أيّها الحبيب الجفري وقفات هامّة وتنبيهات مهمّة على كتاب"معالم السلوك للجفري") )فقرأتُ الكتاب، وكنتُ قرأت كتاب الشيخ (( الحبيب علي الجفري ) )"معالم السلوك للمرأة المسلمة"فأعدتُ النظرَ فيه ثانيةً، ثم رأيت أن أكتبَ لكتاب (( وقفات هامّة.. ) )مقدمةً أرجو نفعها لكل قارئ لها وللكتابين.

أولاً، السيد الدكتور خلدون مكي الحسني هو من أحفاد الأمير الشهير عبدالقادر الجزائري رحمه الله، وهو من آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثمّ هو فقيهٌ مالكيٌ جيد، مطلع على كتب المالكية ومستحضرٌ للأحكام الفقهية فيها، ثمّ تفقّه بعد ذلك وأطال النّظر في مذهب الشافعي عليه رحمة الله. ثم له اطلاعٌ جيد جداً على علم الحديث ورجاله وأسانيده، وهو جامعٌ للقراءات العشر، ثم هو لا يكاد يقرأ المسألة إلاّ ويعود للأدلّة، ذلك أنه مستمسكٌ بالدليل، ولا يرى حكماً إلاّ ودليله معه.

إذن هو على معرفة بالفقه والحديث والتفسير والدليل، ثمّ هو حسنُ المحاكمة والمناقشة، وهو إلى ذلك معتدلٌ يريد العودة إلى السنّة فلا هو سلفي متحجّر، ولا هو متجاوزٌ في صوفيّته، ولكنّه صوفيٌّ صوفيّةَ السلف، وسلفيٌّ سلفيّة السلف، فهو مقلّدٌ للإمام مالك وأحمد وأبي حنيفة والشافعي وأمثالهم كالأوزاعي وسفيان الثوري، رحمهم الله.

والخلاصة هو مع قوله عليه الصلاة والسلام"خيرُ الناس قرني ثمّ الذين يلونهم ثم الذين يلونهم".

ثانياً، رأيتُ الجفريّ في كتابه يطلب إصلاح المرأة، بل إصلاح الناس ويستدل بأدلّة كثيرة. غيرَ أنّ أدلّته يدخلها في بعض الأحيان ما دخلَ على بعض العلماء من قِصصٍ موضوعة، أو أحاديث واهية ظناً منه وممن سبقه أنّ ذلك ربما يكون أشد في إصلاح الناس، والذي أرى أنّ الأمّة لا تصلح اليوم إلاّ بالكتاب والسنّة الصحيحة اللذين أصلحَ اللهُ بهما من كانوا على الوثنيّة؛ وفي طلعةِ البدر ما يُغنيك عن زُحَل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت