فهرس الكتاب

الصفحة 866 من 19127

قرر الإمام البخاري وجوب القراءة في الصلاة فقال: (باب وجوب القراءة للإمام والمأموم) [137] . واستدل البخاري على إيجاب القراءة بقول النبي صلى الله عليه وسلم للمسيء صلاته: (( إذا قمت إلى الصلاة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ) ) [138] . وقوله صلى الله عليه وسلم (اقرأ) على وزن (افعل) وقد استدل بها البخاري على الوجوب مما يدل على أنه يرى أن صيغة (افعل) دالة على الوجوب. كما قرر الإمام البخاري وجوب النفير فقال: (( باب وجوب النفير ) ) [139] . واستدل البخاري على ذلك بقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( وإذا استنفرتم فانفروا ) ) [140] . وهذا يظهر أن الإمام البخاري استدل بصيغة افعل على الوجوب.

المبحث الرابع: دلالة الفعل المضارع المسبوق بلام الأمر على الوجوب:

اختار الإمام البخاري وجوب قبول المحال للحوالة فهو يقول: (( إذا حال على مليء فليس له رد ) ) [141] . واستدل البخاري على ذلك بقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( من اتبع على مليء فليتبع ) ) [142] . فقوله (فليتبع) فعل مضارع مسبوق بلام الأمر وقد استدل به البخاري على الوجوب مما يدل على أنه يرى إفادته للوجوب.

المبحث الخامس: صرف الأمر عن الوجوب لعدم فعل النبي صلى الله عليه وسلم له:

قرر الإمام البخاري عدم وجوب السحور فقال: (( باب بركة السحور من غير إيجاب ) ) [143] . واستدل البخاري على ذلك بأن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه واصلوا ولم يذكر السحور [144] . فصرف البخاري دلالة الأمر على الوجوب في قوله: (( تسحروا ) ) [145] بعدم فعل النبي صلى الله عليه وسلم له وأصحابه ولو كان واجبًا لتسحروا.

الفصل الخامس: آراؤه المتعلقة بالنهي.

وفيه ثلاثة مباحث:

المبحث الأول: دلالة صيغة لا تفعل على النهي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت