فهرس الكتاب

الصفحة 865 من 19127

قرر الإمام البخاري وجوب التكبير في الصلاة فقال: (( باب إيجاب التكبير ) ) [130] . واستدل البخاري بحديث: (( إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا ) ) [131] . وقوله (كبّروا) أمر استخرج البخاري بواسطته وجوب التكبير، مما يدل على أنه يرى أن الأمر مفيد للوجوب. كما قرر الإمام البخاري وجوب الزكاة بقوله: (( باب وجوب الزكاة ) ) [132] . واستدل على ذلك بقوله تعالى: {وَآتُوا الزَّكَاةَ} [البقرة: 43] ، وحديث: (( أعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم ) ) [133] وقوله صلى الله عليه وسلم: (( آمركم بأربع ذكر منها: إيتاء الزكاة ) ) [134] . فقرر البخاري وجوب الزكاة بناء على هذه الأوامر، مما يدل على أنه يرى أن الأمر يدل على الوجوب.

المبحث الثاني: دلالة صيغة افعل على الأمر:

ذكر الإمام البخاري أن من لم يتم ركوعه فإنه يؤمر بالإعادة فقال: (( باب أمر النبي صلى الله عليه وسلم الذي لا يتم ركوعه بالإعادة ) ) [135] . واستدل البخاري على رأيه بقول النبي صلى الله عليه وسلم للمسيء صلاته: (( ارجع فصلِّ ) ) [136] . فعلم مما سبق أن الإمام البخاري يرى أن قوله (صلِّ) وهي على صيغة (افعل) أمر من الشارع بالصلاة، مما يدل على أنه يرى أن صيغة افعل دالة على الأمر.

المبحث الثالث: دلالة صيغة افعل على الوجوب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت