فهرس الكتاب

الصفحة 862 من 19127

واستدل البخاري على ذلك بأن الصحابة كانوا يصلون مع النبي صلى الله عليه وسلم فلما أقبلت عير تحمل طعامًا التفتوا إليها حتى ما بقي مع النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة إلاّ اثني عشر رجلًا [110] . فاستدل البخاري بفعل النبي صلى الله عليه وسلم مما يدل على أنه يرى حجية الأفعال النبوية.

المبحث الثاني: دلالة الأفعال النبوية:

اختار الإمام البخاري جواز كون الإجارة لا تلي العقد مباشرة، فهو يقول: (( باب إذا استأجر أجيرًا ليعمل له بعد ثلاث أو بعد شهر أو بعد سنة جاز ) ) [111] .

واستدل البخاري على رأيه بأن النبي صلى الله عليه وسلم استأجر رجلًا من الديل ليعرفه طريق المدينة وواعده بعد ثلاث [112] . فاستدل بفعل النبي صلى الله عليه وسلم.

المبحث الثالث: حجية السنة الإقرارية:

قرر الإمام البخاري أن سترة الإمام سترة للمأمورين فقال: (( باب سترة لمن خلفه ) ) [113] . واستدل البخاري على رأيه بما ورد أن أحد الصحابة أرسل حماره فدخلت الصف فلم ينكر ذلك عليه أحد [114] . مما يدل على أنه يرى أن إقرار النبي صلى الله عليه وسلم وعدم إنكاره عليه حجة شرعية.

الفصل الثالث: آراؤه المتعلقة بالأدلة المختلف فيها.

وفيه خمسة مباحث:

المبحث الأول: حجية القياس:

ذهب الإمام البخاري إلى إثبات الحد واللعان بإشارة الأخرس فقال:

(( إذا قذف الأخرس امرأته بكتابة أو إشارة أو إيماء معروف فهو كالمتكلم ) ) [115] . واستدل على ذلك بالقياس من جهتين:

الأولى: أن الطلاق معتبر بالإشارة، قال البخاري:"إن طلق بكتابة أو إشارة أو إيماء جاز، وليس بين الطلاق والقذف فرق، فإن قال: القذف لا يكون إلاّ بكلام، قيل له: كذلك الطلاق لا يكون إلاّ بكلام" [116] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت