فهرس الكتاب

الصفحة 861 من 19127

واستدل على ذلك بما ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم ليدع العمل وهو يحب أن يعمل به خشية أن يعمل به الناس فيفرض عليهم [102] ، وقال عن صلاة الليل: (( لم يمنعني من الخروج إليكم إلاّ أني خشيت أن تفرض عليكم ) ) [103] . فاستدل بالنصوص الواردة بنفي الفرضية على نفي الوجوب، مما يدل على أنه يرى أنهما بمعنى واحد. وقرر الإمام البخاري وجوب صوم رمضان فقال: (( باب وجوب صوم رمضان ) ) [104] . واستدل على ذلك بما ورد في فرضية صوم رمضان فلما سأل الأعرابي رسول الله صلى الله عليه وسلم: أخبرني بما فرض الله علي من الصيام. قال: (( شهر رمضان إلاّ أن تطوع شيئًا ) ) [105] ، وقال ابن عمر:"صام النبي صلى الله عليه وسلم عاشوراء وأمر بصيامه فلما فرض رمضان ترك [106] ، وقالت: عائشة: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بصيامه - عاشوراء - حتى فرض رمضان" [107] .

ومما سبق يتضح أن الإمام البخاري يرى ترادف كلمتي الواجب والفرض.

المبحث الثاني: دلالة لفظ: (كتب) على الوجوب:

قرر الإمام البخاري أن صوم رمضان واجب فقال: (( باب وجوب صوم رمضان ) ) [108] . واستدل البخاري على ذلك بقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 183] . فاستفاد من قوله كتب عليكم الصيام وجوب الصيام مما يدل على أنه يرى أن لفظة (كتب) دالة على الوجوب.

الفصل الثاني: آراؤه المتعلقة بالسنة النبوية.

وفيه ثلاثة مباحث:

المبحث الأول: حجية الأفعال النبوية:

يرى الإمام البخاري صحة صلاة الجمعة إذا ترك كثير من الناس الإمام وهو يخطب، حيث يقول: (( باب إذا نفر الناس عن الإمام في صلاة الجمعة فصلاة الإمام ومن بقي جائزة ) ) [109] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت