فهرس الكتاب

الصفحة 859 من 19127

2 -أن أبا طيبة حجم النبي صلى الله عليه وسلم دون شرط سابق فأمر له النبي صلى الله عليه وسلم بصاع من تمر [84] .

3 -ولما سألت امرأة عن حكم أخذها من مال زوجها الذي لا ينفق عليها قال لها النبي صلى الله عليه وسلم: (( خذي أن وبنوك ما يكفيك بالمعروف ) ) [85] . كما أورد بعض الآثار التي تؤيد رأيه في ذلك.

الفصل الثالث: الآراء الأصولية التي صرح بها في دلالات الألفاظ:

وفيه ثلاثه مباحث:

المبحث الأول: دلالة الأمر على الوجوب:

قرر الإمام البخاري أن الأصل في الأوامر أن تكون للوجوب، فقال: (( باب نهي النبي صلى الله عليه وسلم على التحريم إلاّ ما تعرف إباحته وكذلك أمره ) ) [86] .

ولا يتصور أن يقصد الإمام البخاري بهذه اللفظة أن أمره دال على التحريم كالنهي، ومن هنا قال الشراح تفسيرًا لكلامه هذا:"أي يحرم مخالفته لوجوب امتثاله" [87] .

وذكر جماعة من الأصوليين أن القول بدلالة الأمر على الوجوب هو قول الجمهور خلافًا لبعضهم [88] . بينما يرى الغزالي أن العلماء متفقون على دلالة الأمر على الوجوب والخلاف المحكي في المسألة إنما هو متجه نحو دلالة صيغة (افعل) على الأمر، قال الغزالي:"إن قول الشارع: أمرتكم بكذا أو أنتم مأمورون بكذا أو قول الصحابي: أمرت بكذا، كل ذلك صيغ دالة على الأمر، وإذا قال: أوجبت عليكم أو فرضت عليكم أو أمرتكم بكذا أو أنتم معاقبون على تركه فكل ذلك يدل على الوجوب ولو قال: أنتم مثابون على فعل كذا ولستم معاقبين على تركه فهو صيغة دالة على الندب فليس في هذا خلاف، وإنما الخلاف في أن قوله: (افعل) هل يدل على الأمر بمجرد صيغته إذا تجرد عن القرائن؟" [89] .

المبحث الثاني: دلالة النهي على التحريم:

قرر الإمام البخاري أن النهي يفيد التحريم فهو يقول: (( باب نهي النبي صلى الله عليه وسلم على التحريم إلاّ ما تعرف إباحته ) ) [90] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت