فهرس الكتاب

الصفحة 8528 من 19127

وقد ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - توضأ مرة مرة [9] ، ومرتين مرتين [10] ، وثلاثًا ثلاثًا [11] ، وثبت عنه أيضًا أنه خالف بين أعضائه في عدد الغسلات فغسل وجهه ثلاثًا ويديه مرتين ورجليه مرة [12] ، وكل هذا ثابت في سنته - صلى الله عليه وسلم -، والأفضل أن يأتي العبد بهذا مرة وبهذا مرة حتى يدرك سنته كلها.

وإذا صلى العبد بوضوئه استحبَّ له أن يجدد وضوءه للصلاة الأخرى، أما إذا لم يُصلِّ بوضوئه فلا يجدده، قال شيخ الإسلام ابن تيميَّة - رحمه الله:"وإنما تكلَّم الفقهاء فيمن صلى بالوضوء الأول هل يُسْتَحَبُّ له التجديد؟ أما من لم يُصلِّ فلا يستحب له إعادة الوضوء؛ بل تجديد الوضوء في مثل هذا بدعة مخالفة لسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولما عليه المسلمون في حياته وبعده إلى هذا الوقت" [13] ا. هـ·

وإذا توضأ المؤمن فقد أدى طهارة بدنه، فيقول كلمة التوحيد تأكيدًا على طهارة قلبه من الشرك، ويسأل الله أن يديمه على هذا التطهر، ورد هذا في سنة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - مثبتًا الأذكار بعد الوضوء، فعن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( مَنْ توضَّأ فأحسن الوضوء ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، اللهم اجعلني من التوَّابين واجعلني من المتطهرين، فتحت له ثمانيةُ أبواب الجنة يدخل من أيها شاء ) ) [14] ·

وخَرَّجَ النَّسائيُّ والحاكِمُ وصحَّحَهُ من حديث أبي سعيد - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلَّم: (( مَنْ تَوَضَّأَ فقال بعد فراغه مِنْ وُضوئه: سُبْحَانَكَ اللهُمَّ وبِحَمْدِكَ أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك، كتب في رَقٍّ ثم جعل في طابع فلم يكسر إلى يوم القيامة ) ) [15] ·

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت