فهرس الكتاب

الصفحة 8526 من 19127

وما جاءت الطهارة في النداءات الأولى لهذه الشريعة العظيمة إلا لعظيم أهمية الطهارة في الإسلام؛ بل وجاء الخبر القرآني بمحبة الله - تعالى - للمتطهرين" {فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللهُ يُحِبُّ المُطَّهِّرِينَ} [التوبة: 108] قال - عليه الصلاة والسلام: (( نزلت هذه الآية في أهل قباء {فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا} قال: (( كانوا يستنجون بالماء فنزلت فيهم هذه الآية ) )؛ أخرجه أبو داود وصححه الحافظ [2] "

ونصَّت السنة النبوية على أن الطهور شطر الإيمان؛ أي: نصفه [3] ، والوضوء للصلاة من أعظم الطهارات التي رتب عليها الأجر العظيم، فمن أسباب محو الخطايا ورفع الدرجات: إسباغُ الوضوء على المكروهات [4] ، فالوضوء يخرج خطايا الجوارح والأعضاء، روى عبدالله الصّنابحيُ - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إذا توضأ العبد المؤمن فمضمض خرجت الخطايا من فيه، فإذا استنثر خرجت الخطايا من أنفه، فإذا غسل وجهه خرجت الخطايا من وجهه حتى تخرج من تحت أشفار عينيه، فإذا غسل يديه خرجت الخطايا من يديه حتى تخرج من تحت أظفار يديه، فإذا مسح رأسه خرجت الخطايا من رأسه حتى تخرج من أذنيه، فإذا غسل رجليه خرجت الخطايا من رجليه حتى تخرج من تحت أظافر رجليه، ثم كان مشيه إلى المسجد وصلاته نافلة ) )؛ أخرجه النسائي وابن ماجه، ومسلم بنحوه عن أبي هريرة وفيه: (( حتى يخرج نقيًّا من الذنوب ) ) [5] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت