فهرس الكتاب

الصفحة 8525 من 19127

إن طُهْر المؤمنين كان بالإيمان بالله - تعالى -، والإخلاص له، والمسارعة إليه بالأعمال الصالحات، فالوضوء طهارة للوقوف بين يدي الله - تعالى - والصلاة طهارة تغسل درن الذنوب والمعاصي، والزكاة طهارة للمال: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} [التوبة: 103] ، وهكذا سائر العبادات.

والأشياء المحترمة طاهرة، والمؤمن محترم حيًّا وميتًا فهو طاهر، وما في الجنة محترم لذا كان مطهرًا: {خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِنَ الله} [آل عمران: 15] ، وبيوت الله مُحْتَرمة لذا وجب تطهيرها: {وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ} [البقرة: 125] ، وكتاب الله - تعالى - محترم، طاهر مطهر: {فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ * مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ} [عبس: 13 - 14] . {رَسُولٌ مِنَ اللهِ يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً} [البيِّنة: 2] لذا كان واجبًا أن لا يمسه إلا طاهر {إِنَّهُ لَقُرْآَنٌ كَرِيمٌ * فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ * لا يَمَسُّهُ إِلا المُطَهَّرُونَ} [الواقعة: 77 - 79] .

والطهارة الحسية تكمِّل الطهارة المعنويَّة، فالإسلام دين النقاء والطهارة؛ ولذا امتنَّ الله - تعالى - على عباده بإنزال الماء: {وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا} [الفرقان: 48] {وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ} [الأنفال: 11] ومن أول النداءات التي نودي بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بعثته: {يَاأَيُّهَا المُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنْذِرْ * وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ * وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ * وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ} [المدَّثر: 1 - 5] .

طهارةٌ حسية بتطهير الثياب، وطهارةٌ معنوية باجتناب الأوثان، قال ابن زيد:"كان المشركون لايتطهرون فأمره الله أن يتطهر وأن يطهر ثيابه" [1] ·

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت