فهرس الكتاب

الصفحة 8522 من 19127

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعنا جميعاً بهدي سيد المرسلين، أقول قولي هذا وأستغفر الله - تعالى - فاستغفروه وتوبوا إليه إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية

الحمد لله الواحد الأحد الفرد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله, صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين.

أما بعد: فاتقوا الله أيها الناس، واعلموا أن الوضوء في الإسلام شأنه عظيم، وأمره جسيم؛ ولأجل ذلك فقد شرعه الله - سبحانه وتعالى - في مواضع عدة؛ لما له من أثر في تحقيق الطمأنينة للنفس، وإخماد ثورانها؛ فقد شرع الوضوء عند الغضب؛ لأن الغضب من الشيطان المخلوق من النار، والماء من أفضل الوسائل لإخمادها؛ قال المصطفى - صلى الله عليه وسلم: (( فإذا غضب أحدكم فليتوضأ ) ).

وقد صح عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يتوضأ وضوءه للصلاة عند نومه، وقال - صلى الله عليه وسلم - للبراء بن عازب - رضي الله عنه: (( إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ) )؛ رواه البخاري.

ويشرع الوضوء - كذلك - عند الأكل لمن كان جنباً من جماع ونحوه؛ قالت عائشة - رضي الله - تعالى - عنها:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا كان جنباً فأراد أن يأكل أو ينام توضأ وضوءه للصلاة"؛ رواه مسلم.

وقال - صلى الله عليه وسلم: (( إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعود فليتوضأ؛ فإنه أنشط لِلعَوْد ) )؛ رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت