فهرس الكتاب

الصفحة 852 من 19127

أما بالنسبة للآراء الأصولية التي تفهم من كلام الإمام البخاري فقد ذكرت رأيه في المسألة الفقهية، ثم ذكرت الدليل الذي اعتمد عليه ومن ثم استنبطت القاعدة الأصولية التي استخرج بواسطتها هذا الحكم من هذا الدليل.

هذا وأسأل الله عز وجل أن يوفقني للقول الصواب والعمل السديد، وأن يجنبني الزلل في القول والعمل، وأن يرزقني النية الصالحة والأجر الجزيل والرفعة في الدرجات.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

التمهيد:

وفيه ترجمة موجزة للإمام البخاري [24] :

هو الإمام محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة البخاري. ولد سنة 256 ببخارى وتوفي سنة 291 - بسمرقند.

من مؤلفاته: الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه، المعروف بصحيح البخاري. وخلق أفعال العباد، والتاريخ الكبير والتاريخ الأوسط والتاريخ الصغير، والضعفاء الصغير، والكنى، والأدب المفرد، ورفع اليدين في الصلاة، والقراءة خلف الإمام.

قال المزي:"البخاري الحافظ صاحب الصحيح إمام هذا الشأن والمقتدى به فيه والمعول على كتابه بين أهل الإسلام" [25] .

وقال ابن حجر عنه:"جبل الحفظ وإمام الدنيا في فقه الحديث" [26] .

الباب الأول: الآراء الأصولية التي صرح بها الإمام البخاري

الفصل الأول: الآراء الأصولية التي صرح بها في مباحث السنة:

وفيه مبحثان:

المبحث الأول: حجية السنة الإقرارية.

ذكر الإمام البخاري القول بحجية ما أقره النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"باب من رأى ترك النكير من النبي صلى الله عليه وسلم حجة لا من غير الرسول" [27] .

وأيد ذلك بما ورد (( أن جابر بن عبدالله حلف أن ابن صياد الدجال، فسئل: تحلف بالله؟ قال: سمعت عمر يحلف على ذلك عند النبي صلى الله عليه وسلم فلم ينكره النبي صلى الله عليه وسلم ) ) [28] ، وفي الباب الذي بعده أن الضب أكل على مائدة رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستدل بذلك ابن عباس على أنها ليست للتحريم [29] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت