فهرس الكتاب

الصفحة 8430 من 19127

والله أعلمُ منكم بمآلِ الأمور، وأخبرُ بما فيه صلاحُكم في دنياكم وأخراكم، فالتزموا جانبَ الجهادِ والقوَّة. وقد قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم كما في صحيحِ مسلم:"من ماتَ ولم يغزُ ولم يحدِّثْ به نفسَهُ، ماتَ على شُعبةٍ من نفاق".

{يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالمَسْجِدِ الحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللهِ وَالفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ القَتْلِ وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآَخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [البقرة:217] .

217 -ويسألونكَ عن القتالِ في الأشهرِ الحُرم، وهي رجبٌ وذو القعدةِ وذو الحجةِ والمحرَّم، فقل: لا يحلُّ ذلك، بل هو أمرٌ جَلَلٌ وذنبٌ كبير.

وإنَّ منعَ الناسِ عن الدِّينِ الحق، والكفرَ باللهِ العظيم، وبالمسجدِ الحرام، عندما انتهكَ المشركونَ حرمته، وآذوا المسلمينَ من أهله، وفتنوهم في دينهم، وعذَّبوهم ليردُّوهم إلى الكفر، وأخرجوهم من حَرَمهم، هو أشدُّ وأعظمُ من القتلِ في هذه الأشهر.

وهم مقيمونَ على هذا المسلكِ الخبيث، فلا يزالونَ يقاتلونكم غيرَ تائبينَ ولا نازعينَ عن ذلك، حتى يُعيدوكم إلى ملَّةِ الكفرِ والضلال، إذا قَدِروا عليه.

ومن يرجعْ منكمْ عن دينهِ ويمتْ على الكفر، فقد فسدَ عملهُ كلُّه، وضيَّعَ ما عملَهُ من حسناتٍ في أثناءِ إسلامه، ولم يعدْ يفيدهُ إيمانهُ السابق، وسيكونُ من أهلِ النار، الباقينَ فيها أبداً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت