181 -فمن غيَّر الوصيَّةَ وحرَّفها، بزيادةٍ أو نقص، أو كتمان، عن الأوصياء، أو الأولياء، أو الشهود، بعدما سمعَ قولَ الموصي أو وصلَ إليه وتحقَّقَ لديه، فإن إثمَ التغييرِ والتبديلِ على من فعلَ ذلك وخانَ الأمانة، ولا شيءَ على الموصي.
وإن اللهََ سميعٌ بما قال الموصي، عليمٌ بتحريفِ المبدِّل وخيانته، وينتظرهُ عقابٌ شديد.
{فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [البقرة:182] .
182-فمن علمَ أن الموصيَ قد أخطأ ومالَ عن الحق، وخرجَ عن الحدودِ المأمورِ بها وظلم، كأنْ يوصيَ لابنِ البنتِ ليزيدَ من نصيبِها في الميراث، أو نحوِ ذلك من الوسائل، فللوصيِّ أن يُصلحَ الوصيَّةَ على الوجهِ الشرعيّ، ولا حرجَ عليه في ذلك، وليس هو من التبديلِ والتحريف، بل هو طلبٌ لوجهِ الحق، وتوفيقٌ بين مقصودِ الموصي والأمرِ الشرعيّ. ولهذا المصلحِ مغفرةٌ ورحمة، لأنه أرادَ الحقَّ والعدل.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة:183] .
183 -أيها المؤمنون، لقد فُرِضَ عليكم الصيامُ كما فُرِضَ على الذين من قبلكم من أهلِ الكتاب؛ ليكونَ ذلك عوناً لكم على طاعةِ الله وخشيتهِ والبعدِ عن مناهيه، فإنَّ الصومَ فيه تربيةٌ وتزكية، وتعليمٌ على الطاعةِ والامتثال.
{أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [البقرة:184] .
184 -وهو أيامٌ معدودات.