{مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} [الفاتحة: 4]
4-وهو المتفرِّدُ بالحُكْمِ يومَ حسابِ الخلائقِ في الآخرة، فلا مُلكَ في ذلك اليومِ لأحدٍ سِواهُ.
{إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [الفاتحة: 5]
5-نَتَوَجَّهُ بعبادتِنا إليكَ، ونستعينُ بكَ في أمورِنا كلِّها، ونتوكَّلُ عليكَ؛ فلكَ كمالُ الطَّاعةِ يا ربَّنا، نَتبَرَّأ مِنَ الشِّركِ، ونَتبَرَّأ مِنَ الحَوْلِ والقوَّة، ونُفَوِّضُ أَمْرَنا إليك.
{اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} [الفاتحة: 6]
6-نسأَلُكَ يا رَبَّنا أن تُرشدَنا وتوفِّقَنا دائمًا إلى الطَّريقِ الواضحِ الذي لا انحرافَ فيه، وهو اتَّباعُ دِينِكَ، وأن تُثبِّتَنا عليه.
{صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ} [الفاتحة: 7]
7-طريقَ الذين أحسنْتَ إليهم وأنعَمْتَ عليهم بطاعتِكَ وعبادتِك، من ملائكتِكَ وأنبيائِك، ومَنْ رضيتَ عنهم من سائرِ عبادِك، أهلِ الهدايةِ والاستقامة، والطَّاعةِ والامتثال، وليس طريقَ الذين غضِبْتَ عليهم؛ ممَّن عرفوا الحقَّ ولم يتَّبِعوهُ كاليهود، ولا مَسْلَكَ الذين ضَلُّوا، فما عَرَفوا الحقَّ، وبَقُوا هائمينَ في ضَلالَتِهم، ثم لم يتَّبِعوا نَبيَّك، كالنَّصارى.
سورةُ الفاتحةِ عظيمة؛ فهي أُمُّ الكتابِ والسَّبْعُ المَثَانِي، حاويةٌ على دقائقِ الأسرار، يَقرَؤُها المسلمُ في صلاتِه؛ فلا صلاةَ إلا بها.
ولها فضائلُ كثيرة؛ منها قولهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا أُنْزِلَ فِي التَّوْرَاةِ وَلاَ فِي الإِنْجِيلِ وَلاَ فِي الزَّبُورِ وَلاَ فِي الفُرْقَانِ مِثْلُهَا ) )؛ رواهُ أحمدُ بإسنادٍ صحيحٍ.