فهرس الكتاب

الصفحة 8331 من 19127

يَتعوَّذُ المسلمُ باللهِ من الشيطانِ عندَما يَبْدَأُ بقراءةِ القرآنِ الكريمِ؛ لدَفْعِ الوَسْواسِ الَّذِي يُسَبِّبُه. يقولُ اللهُ سبحانه: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} [النحل:98] ، ومعناه: أستجيرُ باللهِ من الشيطانِ المُبْعَدِ عنِ الخيرِ كلِّه، أنْ يَضُرَّني في دِيني أو دُنيايَ، أو يَصُدَّني عن فِعْلِ خيرٍ، أو يَحُثَّني على فِعْلِ شرٍّ.

ويُستعاذُ منه باللهِ لشدَّةِ عَدَاوَتِهِ لابنِ آدم، وعَمَلِهِ على تضلِيلِهِ لإزاحتِهِ عنِ الحقِّ. وقد أَقْسَمَ على ذلك فقال: {فَبِعِزَّتِكَ لأَُْغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ *إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ} [ص:82، 83] . وقد نبَّهَ اللهُ ابنَ آدمَ إلى ذلك، وحذَّرهم منه؛ فقال: {إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا} [فاطر:6] .

{بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة:1]

1-أَبدَأُ باسمِ اللهِ ذِي الألُوهيَّةِ والمعبودِيَّةِ على خَلْقهِ أجمعين، المتَّصِفِ بالرَّأفةِ والرَّحمةِ الكبيرة.

وفي البدءِ بالبَسْمَلَةِ تَبَرُّكٌ وتَيَمُّنٌ واستعانةٌ على الإتمامِ والتقبُّلِ.

{الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الفاتحة: 2]

2-الثناءُ على اللهِ ربِّ الخَلْقِ كلِّهِ، والشُّكرُ خالصًا له على ما تَفَضَّلَ به من النِّعَمِ الكثيرةِ على خَلْقِه، في دِينِهم ودُنياهم، فبيَّنَ لهم الحقَّ ومكَّنَهم مِنَ اتِّباعِهِ، وبَثَّ لهمُ الرِّزقَ ومكَّنَهم من طَلَبِه.

والحمدُ أوَّلُ الفاتحة، وهو آخِرُ الدَّعَوَاتِ الخاتمةِ كذلك: {وآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [يونس:10] .

{الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة: 3]

3-هو الربُّ المتَّصِفُ بالرَّحمة، صاحبُ الخيرِ والنِّعمة، يَرحَمُ جميعَ خَلْقِه، ورَأْفَتُهُ ورحمتُهُ بالمؤمنينَ خاصَّةٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت