وقدِ اشتملَتْ على تمجيدِ الله، وإرشادِ الخلْقِ إلى توحيدِه، وسؤالِه، وإخلاصِ العبادةِ له، وطلَبِ هدايتِهِ وتوفيقِهِ للثَّباتِ على المنهجِ الصحيح، وهو الدِّينُ الإسلاميُّ، الذي يُفضِي إلى العاقبةِ الحَسَنَةِ يومَ الحساب.
وفيها التحذيرُ من مسالكِ الباطل؛ كَمَنْ عَرَفَ الحقَّ ولم يتَّبِعْهُ، أو ضلَّ الطريقَ إليه.
سورةُ البقرة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{الم} [البقرة: 1]
1-حروفٌ مُقَطَّعَةٌ لم يَرِدْ في معناها تفسيرٌ ثابتٌ صحيحٌ، وعِلْمهُ عند الله.
{ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدَىً لِلْمُتَّقِينَ} [البقرة: 2]
2-هذا القرآنُ لا شكَّ أنه نَزَلَ من عِنْدِ الله، وهو نورٌ وتِبْيانٌ للمتَّقين، الذين يَعملونَ بطاعةِ اللهِ ولا يُشْرِكون، الذين يَحْذَرُونَ عقوبةَ اللهِ إذا عرفوا الهُدى ولم يَتَّبِعُوه، ويَرْجونَ رحمةَ اللهِ بالتصديقِ بما جاءَ فيه.
{الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ} [البقرة: 3]
3-الذين يُؤمنونَ بالله، وملائكتِه، وكُتُبِه، ورُسُلِه، واليومِ الآخرِ وما فيه، وما ذُكر في القرآن.
ويُقِيمون الصلواتِ المفروضةَ في مواقيتِها، مع إسباغِ الوضوء، وتمامِ الركوعِ والسجود...
ويُؤَدُّونَ زكاةَ أموالِهم كما افْترَضَها اللهُ عليهم.
{وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالآْخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ} [البقرة: 4]
4-والذين يُصدِّقونَ بما جِئْتَ به من اللهِ أيها النبيُّ مُحَمَّدٌ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) ، وما جاءَ به مَن قَبْلَكَ مِنَ المرسَلين، لا يفرِّقون بينهم، ولا يجحدونَ بما جاؤوا به من ربِّهم.
ويصدِّقونَ بالبعثِ والقيامة، والجنةِ، والنار، والحساب، والميزان.
{أُولَئِكَ عَلَى هُدَىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [البقرة: 5]