فهرس الكتاب

الصفحة 8321 من 19127

أما الباب الأول فقد عقدته لدراسة معنى السيرة النبوية، وجعلته في أربعة فصول جامعة، فأفردت الفصل الأول، وهو في مبحثين، لبيان معنى السيرة في اللسان العربي، وضمنت المبحث الأول دلالة السِّيَر عامَّة، وضمنت المبحث الثاني دلالة السيرة، وما يشتمل عليه حقلها الدلالي من الإطلاقات الدالة على دقة معناها واتساعه.

وأفردت الفصل الثاني، وهو في ثلاثة مباحث، لذكر مفهوم السيرة النبوية في الاصطلاح، فمهَّدت له بما يجلي وجه المناسبة بين خُصوصِ المُراد بالإطلاق أنَّها سيرةُ نَبِيّ مخصوص، وبين عموم المعنى الإضافي الدال على أن المراد سيرة كل نبي من الأنبياء.

وجعلت المبحث الأول لبيان وجه انتقال السيرة من المصدرية إلى الاسمية؛ وذلك بذكر وجوه استعمال السِّيَر في القرآن الكريم، وتعيين مخرجها الدلالي من عموم المعنى اللغوي إلى خصوص المعنى الاصطلاحي.

وذكرت في المبحث الثَّاني أوائِلَ استِعْمال مصطلح السيرة، بذِكر نصوصٍ تَدُلّ على أنَّ العناية بالسيرة النبوية على النحو المعروف قديمةٌ قِدَم سائر العلوم، وأن ابن هشام - رحمه الله - هو الذي كشف ضابط المصطلح، وأبرز مراجع أفراده.

أمَّا المَبْحَثُ الثَّالِثُ فَقَدْ أَفْرَدتُه لذِكر مصنَّفاتٍ ضَمَّن أهلُها عناوينَها مصطلحَ السيرة تبعًا لابن هشام رحمه الله، وأن هذا يدل على بدايات استقرار المصطلح.

أما الفصل الثالث فقد بسطت فيه الحديث عن دلالة مصطلح السيرة عند ابن هشام، وعند المحدِّثين، وجعلته في مبحثين:

ففصَّلت في الأولِ الكلامَ عن أهمية تهذيب ابن هشام لسيرة ابن إسحاق رحمه الله، وعن دقة ما ضبط به المصطلح في مقدمة التهذيب، وحدد به أفراده، ووجه به مقصده.

وفي المبحث الثاني ذكرتُ أُصُول اسْتِعمال المحدِّثين لمصطلح السيرة النبوية من خلال خمسة نُصُوصٍ لبعضهم، حيثُ ذَيَّلْتُ كُلَّ نَصّ منها باستخلاص ما اشتمل عليه من الفوائد، الدالَّة على أمرين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت