وهذا ما لا يرضاه المبدع العربي مهما تخلص من رِبق الدين... ومهما «تعصرن"... وإلى أي حد ما تضمخ ب"نور"الحداثة وتعطر بـ"أريج"الحضارة والتقدم!!!"
والحل - لكي تُتَفادى هذه الانزلاقات - يكمن في:
أن تتبنى المرأة مساراً خاصا في التعبير الأدبي يعبر عن خصوصياتها، وذلك دون أن تمتح مما يفعله الرجل في هذا الميدان، ودون أن تتوسل الوسائل التي اختارها... ولتترك المسار الإبداعي ينساب بعفوية وبفطرية دونما تكلف ولا اقتداء، ولا حتى استعداء ولا شجار ولا تنافس، بل بتكامل وتعاون وتفاهم وتلاقح أفكار...
فلتكن هي هي، ولتعبر عما يعنيها ويخصها ككيان له مقوماته ومعاييره ومميزاته، وعما تريد أن تعبر عنه بحرية مع اعتبار لحيثيات الواقع المعاش، دونما تحدٍّ ولا استفزاز، بل برغبة أكيدة في التواصل وإسماع الصوت، ومع استحضار هم تصحيح مسار علاقات بينها وبين المجتمع ككل، ثم بينها وبين الشقيق في الأحكام، كانت وما زالت تلك العلاقات يشوبها الغبش، ويلطخها سوء الفهم، وتحطم وشائجها التقاليد البعيدة عن الدين...
4 -الرغبة في إرضاء الغرب لنيل الحظوة لديه:
إنه مما لا شك فيه أن كينونة المبدعة المرأة في المجتمع العربي صمام أمان له،
ووسام فخَار على صدره، إذ هي الأقدر على التعبير عن حاجيات نصف ذلك المجتمع، والأمْكَن من حسن تصوير واقع النساء اللواتي تشترك معهن في الهوية والجنس والآمال والتطلعات، وفي كل حيثيات الماضي والحاضر والمستقبل...